This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
إذا عق شخص والديه في الماضي، هل يلزمه التحلل من أبيه بقوله: اسمح لي يا أبي؟ وماذا لو قال الأب له قبل ذلك -أي قبل الاعتذار، ولكن بعد العقوق-: أسامحك دنيا وآخرة؟ ماذا لو عق والديه دون تعمد؛ كأن يرفع الصوت بغير تعمد، هل يلزمه التحلل. علما أن الأب لا يعجبه اعتذار ابنه له، وقد يغضب. فهل هذا في نفسه عقوق؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا تاب هذا الشخص بترك العقوق، والندم على ما فات، والعزم على عدم العودة لمثل ذلك في المستقبل، وكان الحال ما ذكر من كون الوالد قد سامحه مسامحة عامة، وأن الوالد يغضب إذا اعتذر له ابنه؛ فنرجو أن تكون هذه التوبة مقبولة. وتُراجع الفتوى: 378865.
ورفع الصوت على الوالد لا شك في كونه عقوقا يأثم صاحبه. وراجع الفتوى:176053.
وعلى افتراض عدم تعمد رفع الصوت على الوالد، وأن ذلك وقع غلبة من غير قصد، وأنه انتبه، فلم يتماد في رفع صوته، فالمرجو أن لا يكون في ذلك إثم عليه، فقد قال تعالى: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا {الأحزاب: 5}.
وفي الحديث الذي رواه أبو داود عن أبي ذر الغفاري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إن الله قد تجاوز عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه.
وعلى الولد أن يستشعر دائما عظم مكانة الوالد، ويعرف له قدره، وإذا حصل ما يغضب هذا الولد، فليذهب بعيدا حتى يهدأ؛ فلا يتصرف تصرفًا تجاه والده يندم عليه.
ولمزيد من الفائدة انظر الفتوى: 27495.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic