This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما حكم الأبناء الذين يداومون على معصية الآباء ويعاملونهم معاملة الند بالند ويتعالون عليهم بالصوت المرتفع والأقوال الجارحه التي تزيد عما ذكره الله سبحانه وتعالى فى كتابه العزيز وهى كلمة ( اف ) وبعض التصرفات التي تزيد من الأسى وتدل على العقوق والمخاصمة مع العلم أنهم يأخذون حقوقهم كاملة ولا يعطون أي واجب من ناحيتهم ويقولون إنه حقهم أن نفعل لهم وواجبنا نحوهم أنني أدعو بالهداية لي ولهم وربنا المستعان أم مجروحه من أعز الناس إلى قلبها الذي رأهم قبل أن تراهم عيني أنني أدعو لهم بالهداية ؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنا نقول لهؤلاء الأبناء إن الله تعالى أوجب بر الوالدين، واحترامهما، وتوقيرهما، وخفض الجناح لهما، ومعاملتهما ومخاطبتهما بما يقتضي ذلك، وحرم تحريماً غليظاً كل ما يقتضي خلاف ذلك قال الله تعالى: وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [النساء:36]. وقال: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً* وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً [الإسراء:23-24]. وقد وردت نصوص كثيرة في الحث على بر الوالدين عموما والأم بصفة خاصة وفي التحذير من عقوقهما، من ذلك ما في الصحيحين عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: «أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَبُوكَ». وللمزيد راجع الفتاوى التالية أرقامها: 3109// 4296// 111986 لذا على هؤلاء الأبناء أن يعتذروا لوالديهم ويستسمحوا منهم، ويتوبوا إلى الله عز وجل مما فعلوا ويبتعدوا عن مثل هذه التصرفات التي نهى الله عنها. ثم عليك أن تحرص على الدعاء لهم بالتوفيق والهداية ولا تيأس من ذلك، ونرجو الله تعالى أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى، وأن يأخذ بنواصينا جميعاً إلى البر والتقوى إنه سميع مجيب. والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic