This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
من أغضب والديه، ثم تاب وأحسن معاملتهما وبرهما، وظهر رضى والديه عنه، ومسامحتهما له، فهل يكفيه ذلك، أم عليه أن يستسمحهما صراحة؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا أغضب المسلم والديه بغير حق، فقد وقع في عقوقهما، وكونه ندم وتاب توبة نصوحًا، وأحسن في بره بهما، وإحسانه إليهما، فإن الله يتوب على من تاب وأناب، فتركه لما يغضبهما، وفعله لما يسرهما، ويفرحهما شرعًا هو محض البر؛ لأن الله عز وجل يعلم بالمقاصد، والنيات، والسرائر، قال تعالى: رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا {الإسراء:25}، ويدل على ذلك أيضًا حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه- قال: جاء رجل وقد أسلم، فقال: يا رسول الله، إني أريد أن أبايعك على الهجرة، وتركت أبوي يبكيان، فقال: ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما. رواه الحاكم وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وصححه الألباني في صحيح أبي داود.
فما دام الولد قد تاب، والوالدان رضيا عنه، وسامحاه فيما بدر منه من إسخاطهما، فالظاهر أن هذا يكفي للتوبة، فالمقصود من طلب المسامحة المسامحة، فإذا حصلت، فقد حصل المطلوب.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic