This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
الديمقراطية في الإسلام ما مقدار التوافق، كيف كان التطبيق في القرن الأول من الإسلام؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالديمقراطية نظام غربي يدعو إلى جعل الحكم بيد الشعب، ونزعه من الأباطرة الكنسيين، والديمقراطية بمعنى جعل الحكم للشعب فقط تنافي الإسلام، فإن الحكم في الإسلام لله وحده، قال الله تعالى: وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا {الكهف:26}، وقال تعالى: إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ{يوسف:40}، ولك أن تراجع في هذا فتوانا رقم: 10238.
وأما الذي هو معروف في الإسلام فهو نظام الشورى، وهي استطلاع الرأي من ذوي الخبرة فيه للتوصل إلى أقرب الأمور للحق، ومشروعيتها ثابتة بالكتاب والسنة، قال الله تعالى: فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ {آل عمران:159}، وقال تعالى: وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ {الشورى:38}، وقد ورد في السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر: لو أنكما تتفقان على أمر واحد ما عصيتكما في مشورة أبداً.رواه أحمد.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ما رأيت أحداً أكثر مشورة لأصحابه من النبي صلى الله عليه وسلم.رواه الشافعي والبيهقي.
وبهذا يتبين لك ما في الإسلام من المشاركة في الرأي، وهكذا أيضاً كان تطبيقها في القرن الأول من الإسلام، لأن الأمة في صدر الإسلام كانت متمسكة بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic