This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
زوجي رفض أخذي إلى بيت أهلي في فترة نفاسي بحجة إرضاء والدته التي لا تريد ذلك، مع العلم أن ولادتي كانت قيصرية، ونتج عنها ألم جسدي شديد، وأهل زوجي الذين أعيش معهم لم يبادروا بالمساعدة، وأمه وإخوته يزعجونني بكلام لا يليق قوله للنفساء، إذ يستصغرون ألمي ومعاناتي، فطلبت منه أن يأخذني إلى أمي كي تساعدني في تلبية حاجاتي وحاجات رضيعي؛ إلا أنه رفض خوفا من غضب أمه، فهل زوجي على حق؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيحسن بالزوج أخذ زوجته إلى أمها عند الولادة إن كان في ذلك راحتها بمساعدة أمه لها بالقيام عليها وعلى ولدها؛ كما هو معتاد في كثير من المجتمعات، فإِذْن الزوج لزوجته في هذه الحالة يعتبر من حسن العشرة المأمور به شرعا في قوله تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ {النساء: 19}، والمعاشرة تحمل كل معنى جميل من حسن المعاملة ونحو ذلك.
قال السعدي في تفسيره: وهذا يشمل المعاشرة القولية والفعلية، فعلى الزوج أن يعاشر زوجته بالمعروف، من الصحبة الجميلة، وكف الأذى، وبذل الإحسان، وحسن المعاملة. انتهى.
وليس بواجب على الزوج أن يأذن لها؛ ولكن يستحب له ذلك، وإن لم يفعل، واحتاجت إلى من يساعدها فيجب عليه أن يوفر لها خادما تعينها، كما بيناه في الفتوى: 398122.
فإن أراد أن يراعي أمه في عدم أخذك لأهلك، فليوفر لك خادما، ولا يضر غضب أمه عليه؛ فإنه يقوم بما هو واجب عليه؛ كما أسلفنا. وليتلطف مع أمه لترضى بذلك، وقد بينا ضابط طاعة الوالدين الفتوى: 76303.
وننبه إلى أهمية حسن المعاشرة بين الأصهار، وأن يكون الأمر بينهم على أحسن حال، وأن يتحرى الزوج الحكمة في إصلاح الحال بين زوجته وبين أهله، وليعط كل ذي حق منهم حقه.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic