This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
ما الفرق بين القضاء والإتمام في الصلاة؟ وهل اتفق الأئمة الأربعة على قول واحد في أحكام المسبوق في الصلاة، أم هناك اختلاف؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن الأئمة لم يتفقوا على قول واحد في أحكام المسبوق، بل الخلاف بينهم في مسائله منتشر مشهور.
وأما الفرق بين القضاء والإتمام: فإن من يرى الإتمام يرى أن ما يدركه المسبوق مع الإمام هو أول صلاته، وما يكمله آخرها.
ومن يرى القضاء يرى بأن ما يدركه المسبوق مع إمامه آخر صلاته، وما يأتي به أولها.
والقولان روايتان في مذهب الإمام أحمد -رحمه الله- كما هما قولان لأهل العلم.
ولهذا الخلاف ثَمرات بيَّنها الفقهاء.
ونسوق هنا مختصرا من كلام المرداوي في الإنصاف في بيان بعض ثمرات هذا الخلاف.
قال -رحمه الله- ما مختصره: تَنْبِيهٌ: لِهَذَا الْخِلَافِ فَوَائِدُ كَثِيرَةٌ، ذَكَرَهَا ابْنُ رَجَبٍ فِي قَوَاعِدِهِ وَغَيْرُهُ. فَمِنْهَا: مَحَلُّ الِاسْتِفْتَاحِ، فَعَلَى الْمَذْهَبِ: يَسْتَفْتِحُ فِيمَا يَقْضِيهِ، وَعَلَى الثَّانِيَةِ: فِيمَا أَدْرَكَهُ، وَهَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ...
وَمِنْهَا: التَّعَوُّذُ إذَا قُلْنَا: هُوَ مَخْصُوصٌ بِأَوَّلِ رَكْعَةٍ فَعَلَى الْمَذْهَبِ: يَتَعَوَّذُ فِيمَا يَقْضِيهِ، وَعَلَى الثَّانِيَةِ فِيمَا أَدْرَكَهُ. قُلْت: الصَّوَابُ هُنَا: أَنْ يَتَعَوَّذَ فِيمَا أَدْرَكَهُ...
وَمِنْهَا: صِفَةُ الْقِرَاءَةِ فِي الْجَهْرِ وَالْإِخْفَاتِ: فَإِذَا فَاتَتْهُ رَكْعَتَانِ مِنْ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ جَهَرَ فِي قَضَائِهِمَا مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ، وَإِنْ أَمَّ فِيهِمَا وَقُلْنَا بِجَوَازِهِ سُنَّ لَهُ الْجَهْرُ بِنَاءً عَلَى الْمَذْهَبِ، وَعَلَى الثَّانِيَةِ: لَا جَهْرَ هُنَا.
ومنها: مقدار القراءة...
وَمِنْهَا: قُنُوتُ الْوِتْرِ إذَا أَدْرَكَهُ الْمَسْبُوقُ مَعَ مَنْ يُصَلِّيهِ بِسَلَامٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ يَقَعُ فِي مَحَلِّهِ، وَلَا يُعِيدُ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَعَلَى الثَّانِيَةِ: يُعِيدُهُ فِي آخِرِ رَكْعَةٍ يَقْضِيهَا.
وَمِنْهَا: تَكْبِيرَاتُ الْعِيدِ الزَّوَائِدُ. إذَا أَدْرَكَ الْمَسْبُوقُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ فَعَلَى الْمَذْهَبِ: يُكَبِّرُ فِي الْمَقْضِيَّةِ سَبْعًا، وَعَلَى الثَّانِيَةِ: خَمْسًا.
وَمِنْهَا: إذَا سُبِقَ بِبَعْضِ تَكْبِيرَاتِ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ. فَعَلَى الْمَذْهَبِ: يُتَابِعُ الْإِمَامَ فِي الذِّكْرِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، ثُمَّ يَقْرَأُ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ يَقْضِيهَا، وَعَلَى الثَّانِيَةِ: لَا يُتَابِعُ الْإِمَامَ، بَلْ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ خَلْفَ الْإِمَامِ.
وَمِنْهَا: مَحَلُّ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ فِي حَقِّ مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الْمَغْرِبِ، أَوْ مِنْ رُبَاعِيَّةٍ ركعة... انتهى.
وله تتمة، ولبعض تلك المسائل تفاصيل وتفريعات، فيحسن بك إن أردت تمام الفائدة مراجعة كلامه بتمامه.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic