This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
فتاة تعمدت الزنا أكثر من مرة تلبية لرغبة شخص أحبته وكان يعدها بالزواج إذا لبت له رغبته، ولكنه تزوج بغيرها، ولكنه لا يزال يحادثها ويكرر معها الزنا، كيف لها أن تتوب توبة نصوحًا؟ مع العلم أنه لم يعلم أحد بما فعلت، وهل للرجل ذنب في ما فعلت؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيبدو أن هذه الفتاة وقعت فريسة لذئب من ذئاب البشر ممن يتلاعبون بعواطف النساء ليوقعوهن في شباكهم، فاستدرجهما الشيطان حتى وقعا في الفاحشة، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ{النور:21}.
والزنا كبيرة من كبائر الذنوب، رتّب الله عليه الوعيد الشديد في الآخرة، وجعل فيه الحد في الدنيا، وسبق أن بيّنّا ذلك في الفتوى رقم: 26237.
فيجب عليها أن تبادر إلى التوبة النصوح وقطع علاقتها معه تمامًا، وشروط التوبة أوضحناها في الفتوى رقم: 29785.
وحتى لا تعود لمثل هذا يجب عليها أن تجتنب كل وسيلة إلى الفتنة من التبرج أو الاختلاط المحرم أو الخلوة، وتراجع لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 58914.
ويلزمها أن تستر على نفسها ولا تخبر بذلك أحدًا.
وقولك: "وهل للرجل ذنب في ما فعلت؟" إن كان المقصود به السؤال عما إن كان ظلمها أم لا؟ فجوابه: أنها إذا كانت مطاوعة له في ذلك فلا يكون ظالمًا لها، يدل على ذلك أن المرأة المطاوعة في الزنا لم يوجب الفقهاء لها على الزاني شيئًا بخلاف المكرهة، كما أوضحناه في الفتوى رقم: 198321.
وإن كان المقصود هل يأثم بتغريرها ودعوتها للزنا؛ فلا شك في ذلك مع إثمها هي أيضًا.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic