This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
أصلي في أحد المساجد وفي بعض الأحيان يقوم الإمام بتقديم أحد المصلين للإمامة ، وهو يلحن في بعض الآيات غير الفاتحة أحيانا ، على الرغم من أني أكثر منه حفظا ، وأحسن تجويدا والإمام يعلم ذلك . فهل يكون الإمام آثما ؟ وهل في ذلك اعتداء على حقي ؟ وماذا علي أن أفعل ؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
روى مسلم (673) عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِنا ، وَلَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ ، وَلَا يَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ) . الإمام الراتب أحق بالإمامة من غيره ؛ للحديث السابق : ( وَلَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ) . قال ابن قدامة رحمه الله : "وإمام المسجد الراتب فيه : بمنزلة صاحب البيت ، لا يجوز لأحد أن يؤم فيه بغير إذنه لذلك" انتهى من "الكافي" (1/186) .
وإذا وكل الإمام أحدا لعذر : فإن وكيله أحق بالإمامة ممن لم يوكلهم الإمام .
ومن تمام أمانة الإمام : ألا يوكل عند عذره إلا من يكون أهلا لذلك ، وأن يتخير لهم أمثل من عنده من جماعة المسجد ، ولا يتخير لهم بالتشهي المحض . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " الاستخلاف في مثل هذه الأعمال المشروطة جائز.. إذا كان النائب مثل المستنيب ، ولم يكن في ذلك مفسدة راجحة " انتهى من نقلا عن المرداوي في "تصحيح الفروع" (7/363) .
وعلى كل حال : فمادام لحن هذا الوكيل في غير الفاتحة : فإن صلاته صحيحة ، وقد يكون للإمام سبب راجح في اختيار هذا الوكيل ، فلو تم مناصحة الإمام ومناقشة الموضوع معه لكان فيه خير ؛ فإن الدين النصيحة ، ولا ينبغي أن يكون مثل ذلك سببا في الشحناء أو الضغينة ، أو التباغض بين المسلمين .
والله أعلم .
More fatwas from our library on the same topic