This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
More fatwas from our library on the same topic
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
حماتي لديها محل مبيدات ويوجد شخص أخذت منه مال لإدخاله في التجارة بجزء من المكسب ، وقد تم بالفعل من وقت طويل ، ثم هي عرضت علي الآن أن تأخذ مني مبلغ من المال وتقوم بشراء نوع من المبيدات لا يعمل المحل فيه ، وتسوقه لى داخل المحل والأرباح كامله تكون لي ، فهل على حرج في ذلك لكونها تتنازل عن كل أرباحها ؟ ، وعن هذه العلاقة بين الرجل الآخر والمحل هل على حماتي أو علي شئ تجاه هذا الرجل ؟ . وجزاكم الله خيرا
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً : هذه المعاملة تسمى عند الفقهاء بـ " المضاربة ، أو " القِراض " ، وهي أن يدفع الإنسانٌ ماله إلى آخر ليتجر فيه ، على أن يكون الربح بينهما ، أو يكون له سهم معلوم من الربح . وقد نص الفقهاء على أنه يجوز لصاحب العمل أن يضارب أكثر من شخص في نفس الوقت ، ويكون لكل منها اتفاقه الخاص به . جاء في الموسوعة الفقهية (38/68) : " ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَتَعَدَّدَ فِي الْمُضَارَبَةِ الْوَاحِدَةِ رَبُّ الْمَال ، بِأَنْ يُضَارِبَ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ مِنْ أَرْبَابِ الْمَال عَامِلاً وَاحِدًا . وَقَيَّدَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ ذَلِكَ بِأَنْ لاَ يَكُونَ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ لِرَبِّ الْمَال الَّذِي سَبَقَ فِي الْمُضَارَبَةِ ". انتهى. والمضاربة بالصورة التي ذكرتَها لا ضرر فيها على الشريك الأول ، لأن هذا النوع من المبيدات لا يتعامل به المحل من قبل . قال ابن قدامة : " إذَا أَخَذَ مِنْ إنْسَانٍ مُضَارَبَةً ، ثُمَّ أَرَادَ أَخْذَ مُضَارَبَةٍ أُخْرَى مِنْ آخَرَ ، فَأَذِنَ لَهُ الْأَوَّلُ ، جَازَ . وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ضَرَرٌ ، جَازَ أَيْضًا ، بِغَيْرِ خِلَافٍ ". انتهى ، " المغني" لابن قدامة (7/159). وعلى هذا فلا حرج في هذه الشراكة ، ولو لم يعلم بها الشريك الأول ، لانفصال عقد كلٍّ منكما عن الآخر ، وعدم وجود ضرر عليه منها . ثانياً : الأصل في الربح أن يكون مشتركاً بين رب المال والمضارب ، فإن تراضى الطرفان على غير ذلك , بأن يختص أحدهما بالربح دون الآخر , كان العقد صحيحا ؛ لأنه من باب الهبة والتبرع . وفي هذه الحال لا تكون المعاملة مضاربة ، بل " إبضاع " عند جمهور الفقهاء . " وَيُعَرِّفُ الْفُقَهَاءُ الإْبْضَاعَ بِأَنَّهُ : بَعْثُ الْمَال مَعَ مَنْ يَتَّجِرُ بِهِ تَبَرُّعًا ، وَالرِّبْحُ كُلُّهُ لِرَبِّ الْمَال ... فَالْقِرَاضُ شَرِكَةٌ فِي الرِّبْحِ بَيْنَ رَبِّ الْمَال وَالْعَامِل ، بَيْنَمَا الإْبْضَاعُ لاَ يَحْمِل صُورَةَ الْمُشَارَكَةِ ، بَل صُورَةَ التَّبَرُّعِ مِنَ الْعَامِل فِي التِّجَارَةِ لِرَبِّ الْمَال دُونَ مُقَابِلٍ ". انتهى ، " الموسوعة الفقهية " (1/172). قال ابن قدامة : " وَإِنْ قَالَ : خُذْهُ فَاتَّجَرَ بِهِ ، وَالرِّبْحُ كُلُّهُ لِي ، كَانَ إبْضَاعًا ؛ لِأَنَّهُ قَرَنَ بِهِ حُكْمَ الْإِبْضَاعِ ، فَانْصَرَفَ إلَيْهِ ". انتهى ، " المغني " لابن قدامة (7/142). والحاصل : أنه لا حرج عليك من الدخول مع حماتك في هذه التجارة ، سواء علم الشريك الأول أم لم يعلم ، وسواء تنازلت لك عن كامل الأرباح أم لا . والله أعلم