This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم / وفقه الله للخير آمين. سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فقد وصلني كتابكم الكريم المتضمن رغبتكم في السؤال عما يأتي: ما حكم الاعتكاف في المساجد؟ وما معناه شرعًا؟ وهل هو شامل للنوم مع الأكل في المساجد وإباحته أم لا؟
Answer
لا ريب أن الاعتكاف في المسجد قربة من القرب، وفي رمضان أفضل من غيره؛ لقول الله تعالى: وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ [البقرة:187]، ولأن النبي ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، وترك ذلك مرة فاعتكف في شوال، والمقصود من ذلك هو التفرغ للعبادة والخلوة بالله لذلك، وهذه هي الخلوة الشرعية. وقال بعضهم في تعريف الاعتكاف: هو قطع العلائق الشاغلة عن طاعة الله وعبادته، وهو مشروع في رمضان وغيره كما تقدم، ومع الصيام أفضل، وإن اعتكف من غير صوم فلا بأس على الصحيح من قولي العلماء؛ لما ثبت في الصحيحين عن عمر أنه قال: يا رسول الله إني نذرت أن اعتكف ليلة في المسجد الحرام، وكان ذلك قبل أن يسلم، فقال له النبي ﷺ: أوف بنذرك. ومعلوم أن الليل ليس محلًا للصوم، وإنما محله النهار، ولا بأس بالنوم والأكل في المسجد للمعتكف وغيره؛ لأحاديث وآثار وردت في ذلك، ولما ثبت من حال أهل الصفة، مع مراعاة الحرص على نظافة المسجد والحذر من أسباب توسيخه من فضول الطعام أو غيرها؛ لما جاء في الحديث عن النبي ﷺ أنه قال: عرضت عليَّ أجور أمتي، حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد رواه أبو داود والترمذي وصححه ابن خزيمة، ولحديث عائشة رضي الله عنها: «أن النبي ﷺ أمر ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب» رواه الخمسة إلا النسائي وسنده جيد. والدور: هي الحارات والقبائل القاطنة في المدن. وأسأل الله أن يوفقنا وإياكم للعلم النافع والعمل به، وأن يصلح قلوبنا وأعمالنا جميعًا، إنه سميع قريب. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
More fatwas from our library on the same topic