This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل يجوز للمرأة أن تعتكف في المسجد؟ وما هي شروط اعتكافها؟ وهل يجوز لها أن تعتكف في البيت؟ وأيهما أفضل؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالاعتكاف هو لزوم مسجد لطاعة الله تعالى، وهو مسنون مستحب بالكتاب والسنة والإجماع، لقوله تعالى: أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ [البقرة:125]. وقد اعتكف النبي صلى الله عليه وسلم، واعتكف أصحابه معه. وهو مشروع في حق المرأة، ويدل عليه ما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده. وما في الصحيحين عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ، صَلّىَ الْفَجْرَ. ثُمّ دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ. وَإِنّهُ أَمَرَ بِخِبَائِهِ فَضُرِبَ. أَرَادَ الاعْتِكَافَ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ. فَأَمَرَتْ زَيْنَبُ بِخِبَائِهَا فَضُرِبَ. وَأَمَرَ غَيْرُها مِنْ أَزْوَاجِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم بِخِبَائِهِ فَضُرِبَ. فَلَمّا صَلّىَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم الْفَجْرَ، نَظَرَ فَإِذَا الأَخْبِيَةُ. فَقَالَ: "آلْبِرّ تُرِدْنَ؟" فَأَمَرَ بِخِبَائِهِ فَقُوّضَ. وَتَرَكَ الإِعْتِكَافَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ. حَتّىَ اعْتَكَفَ فِي الْعَشْرِ الأَوّلِ مِنْ شَوّالٍ. وللمرأة أن تعتكف في كل مسجد؛ إلا مسجد بيتها، وهو المكان الذي تتخذه مصلى فيه، فهذا لا يصح فيه الاعتكاف لأنه ليس مسجداً في الحقيقة، ولا تمنع الحائض من دخوله، ويجوز بيعه. وقولنا: تعتكف في كل مسجد، أي سواء كان مما يصلى فيه الجمعة أو لا. واعتكاف المرأة مقيد بعدم الفتنة، فإن خيفت الفتنة منعت، ومن ذلك اعتكاف المرأة في مسجد لا يوجد به مكان مخصص للنساء، كالمسجد الحرام، لما في ذلك من تعريضها للقوم بين الرجال الذاهبين والقادمين؛ إلا أن تعتكف ساعة أو ساعتين أو ساعات لا تحتاج فيها إلى النوم. والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic