هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
اشترى والدي منزلاً بالتقسيط سنة 1966 ، وتوفي سنة 1968 ، وكانت المدة التي دفع فيها 18 شهراً ، وأتمت والدتي المدة الباقية وهي 8 سنوات ونصف ، وكان البيت في الأسفل ، ولقد بنت والدتي طابقين ، والمبلغ الذي بنت به والدتي البيت هو من إرث أبيها ، وكان لأبي ابنة من زوجة مطلقة ، والآن تطالب هذه البنت بحق أبيها في الإرث ؛ لأن البيت باسم ، والدي ولأنها تريد أن تقاضي والدتي بالحجز عن الكراء ، فنرجو أن تعطينا حلاً لهذه المشكلة .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الجواب :
إذا تم عقد البيع فقد انتقلت ملكية السلعة من البائع إلى المشتري ، ولو كان البيع بالتقسيط . وتكون الأقساط ديناً في ذمة المشتري ، وعليه : فملكية ذلك المنزل لأبيك ، وقد انتقلت لورثته بعد موته . والأصل في الديون التي على الميت : أن تسدد من تركته التي خلفها بعد موته ، فإذا سدد ذلك الدين شخص ما ، فلا يخلو الأمر من حالين : الحال الأولى : أن يكون قصده التبرع والإحسان ، فله الأجر من الله ، ولا يحق له الرجوع على الورثة لاسترداد ما دفعه من المال .
والحال الثانية : أن لا يكون قصده التبرع ، فإنه يرجع على الورثة بما دفع .
وعليه : فإذا لم تقصد أمك بسداد تلك الأقساط التبرع ، فإنها تستحق ما دفعته لذلك المنزل ، فيكون ذلك المبلغ دينا على التركة يُستوفى منها قبل قسمة الميراث . وللفائدة ينظر في جواب السؤال رقم : (155423) .
وأما ما زادته أمك في البناء من مالها : فإنه لا يدخل في تركة أبيك ، بل يعتبر من أملاك أمك ، وقد سبق بيان مثل ذلك في جواب السؤال رقم : (131901) ، وجواب السؤال رقم : (184120) ، فينظر فيهما للفائدة .
وبناء على ما سبق : فيقوم البيت بالكامل مع الزيادة التي بنتها أمك ، فلو كانت قيمته الآن تساوي ( 1000000) مليون درهم ، وكانت قيمته بدون تلك الزيادة - التي هي الطابقان - تساوي (750000) ، فالفرق بين القيمتين ، وهو (250000) ، هو حق أمك من قيمة الطابقين . ثم ينظر كم دفعت أمك من أقساط على ذلك المنزل قبل البناء الزائد ، فإنها تسترده من تركة الميت إذا كانت دفعت ذلك بغير نية التبرع – كما سبق- . والنصيحة في مثل هذه المسائل ، وخاصة ما يتعلق بالمواريث التي يكون فيها نزاع وخصومة بين الورثة ، الرجوع في ذلك إلى المحاكم الشرعية ؛ حتى تفصل بين المتنازعين ، فيأخذ كل واحد من الورثة حقه من غير بخس ولا زيادة . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه