هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
ما حكم التداوي في الإسلام وخصوصا في الأمراض الميؤوس منها ؟ وهل يجب أخذ إذن المريض قبل البدء في العلاج وخاصة في حالات الطوارئ ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي في دورة مؤتمره السابع بجدة 1412 هـ : " أولاً : التداوي : الأصل في حكم التداوي أنه مشروع ، لما ورد في شأنه في القرآن الكريم والسنة القولية والفعلية ، ولما فيه من حفظ النفس الذي هو أحد المقاصد الكلية من التشريع . وتختلف أحكام التداوي باختلاف الأحوال والأشخاص : - فيكون واجباً على الشخص إذا كان تركه يفضي إلى تلف نفسه أو أحد أعضائه أو عجزه ، أو كان المرض ينتقل ضرره إلى غيره ، كالأمراض المعدية . - ويكون مندوباً إذا كان تركه يؤدي إلى ضعف البدن ولا يترتب عليه ما سبق الحالة الأولى . - ويكون مباحاً إذا لم يندرج في الحالتين السابقتين . - ويكون مكروهاً إذا كان بفعل يخاف منه حدوث مضاعفات أشد من العلة المراد إزالتها . ثانياً : علاج الحالات الميؤوس منها : أ - مما تقتضيه عقيدة المسلم أن المرض والشفاء بيد الله عز وجل ، وأن التداوي والعلاج أخذ بالأسباب التي أودعها الله تعالى في الكون وأنه لا يجوز اليأس من روح الله أو القنوط من رحمته ، بل ينبغي بقاء الأمل في الشفاء بإذن الله . وعلى الأطباء وذوي المرضى تقوية معنويات المريض ، والدأب في رعايته وتخفيف آلامه النفسية والبدنية بصرف النظر عن توقع الشفاء أو عدمه . ب - إن ما يعتبر حالة ميؤوساً من علاجها هو بحسب تقدير الأطباء وإمكانات الطب المتاحة في كل زمان ومكان وتبعاً لظروف المرضى . ثالثاً : إذن المريض : أ - يشترط إذن المريض للعلاج إذا كان تام الأهلية ، فإذا كان عديم الأهلية أو ناقصها اعتبر إذن وليه حسب ترتيب الولاية الشرعية ووفقاً لأحكامها التي تحصر تصرف الولي فيما فيه منفعة المولي عليه ومصلحته ورفع الأذى عنه . على أن لا يُعتد بتصرف الولي في عدم الإذن إذا كان واضح الضرر بالمولى عليه ، وينتقل الحق إلى غيره من الأولياء ثم إلى ولي الأمر . ب - لولي الأمر الإلزام بالتداوي في بعض الأحوال ، كالأمراض المعدية والتحصينات والوقائية . جـ- في حالات الإسعاف التي تتعرض فيها حياة المصاب للخطر لا يتوقف العلاج على الإذن . د- لابد في إجراء الأبحاث الطبية من موافقة الشخص التام الأهلية بصورة خالية من شائبة الإكراه - كالمساجين - أو الإغراء المادي - كالمساكين - ويجب أن لا يترتب على إجراء تلك الأبحاث ضرر . ولا يجوز إجراء الأبحاث الطبية على عديمي الأهلية أو ناقصيها ولو بموافقة الأولياء " . انتهى من مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد السابع ج/ 3 ص/729
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه