هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
حلفت على زوجتي : إن لم تصلي غدا ، سوف تذهب إلى بيت أبيها ، وفي الغد جاءها العذر الشرعي ؛ فما حكم هذا اليمين ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
من حلف على يمين ، ثم تعذر القيام بها لوجود مانع شرعي ، فلا حنث عليه . وبناء عليه : إذا كان الحيض قد جاءها في الغد قبل دخول وقت أول صلاة من صلوات النهار وهي الفجر ، فلا يلزمك شيء ؛ لأن الممتنع شرعاً كالممتنع حساً . وأما إذا جاءها الحيض بعد دخول وقت الفجر ، وتمكنها من فعل الصلاة لكنها لم تصل ، فتكون قد حنثت بيمينك . جاء في " أسنى المطالب في شرح روض الطالب " (3/ 337) : " لَوْ قَالَ إنْ لَمْ تُصَلّ صَلَاةَ الظُّهْرِ فَأَنْت طَالِقٌ ، فَحَاضَتْ وَقْتَ الظُّهْرِ : فَإِنْ مَضَى زَمَنُ إمْكَانِ الصَّلَاةِ : طَلُقَتْ ، وَإِلَّا فَلَا ". انتهى
والحكم ـ حينئذ ـ يكون حسب قصدك من اليمين واللفظ : فإن قصدت بقولك (سوف تذهب إلى بيت أبيها ) : الطلاق ؛ بأن كنت قاصداً لتطليقها لو لم تصلِّ ، وقعت عليها طلقة واحدة . وإن لم تقصد بهذا اللفظ الطلاق ، وإنما قصدت حثها على فعل الصلاة ، وقصدت من اليمين مجرد التخويف والتهديد : فلا تطلق ، وعليك كفارة يمين . وينظر جواب السؤال رقم : (39941) ، ورقم : (104620) ، ورقم : (112205) .
والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه