هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أنا شاب متزوج بامرأة ملتزمة وذات مرة وقع خلاف كبير بيني وبينها إلى درجة أني طلقتها ، وكنت عندها غضبان ، ثم راجعتها عندما سألت أهل العلم عن مراجعتها ، وبعد ذلك كلما يقع خلاف أهددها بالطلاق ، مثلا : إن لم تسكتي ترحلي إلى بيت أهلك ، وهل هذا يعتبر طلاقا ؟ وإن كان طلاقا ماذا أفعل ؟ وكيف أكفر عن ذنبي ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لفظ الطلاق على نوعين : صريح وكناية . واللفظ الصريح هو الذي لا يحتمل إلا الطلاق في الغالب ، مثل طلقتك وأنت طالق ، ونحو ذلك ، وهذا يقع به الطلاق ، وإن لم ينوه الزوج . وأما الكناية فهو اللفظ الذي يحتمل الطلاق وغيره ، كاللفظ الذي تكلمت به (إن لم تسكتي ترحلي إلى بيت أهلك) فهذا يحتمل الطلاق ، ويحتمل غيره ، وحكم هذه الألفاظ : أنها لا يقع بها الطلاق إلا إذا نواه الزوج . فإن كنت نويت بهذا اللفظ الطلاق ، وقصدت إيقاع الطلاق عند عدم سكوتها وقع الطلاق عند وقوع الشرط المعلق عليه . وإن كنت لم تنو بلفظ (الرحيل إلى بيت أهلها) الطلاق ، لم يقع شيء . وكذلك إن كانت نيتك هي منعها من الكلام مثلا ، دون قصد الطلاق ، فإذا تكلمت لم يقع طلاق ، لكن لزمك كفارة يمين . وإن كنت نويت أنها إن لم تسكت فسوف تطلقها –أي مستقبلا- ، فهذا تهديد ، فلك أن تتراجع ولا تطلقها . فالمدار على نيتك حال تلفظك بهذا الكلام . ولاشك أنك مجانب للصواب باستعمالك ألفاظ الطلاق للتهديد والتخويف ، فربما وقع عليك الطلاق ، وأدى إلى حدوث الفراق بينك وبين زوجتك ، فتندم ساعة لا ينفع الندم . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه