هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
حملتني أمي على الحلف بأنني لا أفعل بعض الأشياء ، وما كنت لأحلف لولا أنني شعرت بالخوف وبنوع من الإكراه ، وهل يكفي هذا عذرا لتفادي الكفارة أو لا يدخل تحت ما يسمى الإكراه ؟ وإذا وجبت علي الكفارة فليس عندي ما أطعم به عشرة مساكين ولا أملك رقبة ، ولا أملك من الثياب غير ما ألبس ، ويمكن أن أحصل أيضا على بعض ثياب أمي إن شاء الله ،. وهل يجوز لي أن أعطي ثيابي للمساكين ؟ على سبيل المثال ، هل أعطي جاكيت أو بنطالون أو سترة ، أو أعطي السترة مع البنطالون حتى يغطي معظم الجسم وليس جزء منه ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : من أكره على الحلف على شيء معين أن يفعله ، أو على شيء ألا يفعله : فلا كفارة عليه ، لأنه لا كفارة إلا على المختار غير المكره . تنظر إجابة السؤال رقم : (119719). فإذا كانت والدتك قد أكرهتك إكراها على الحلف ، ولم تختاريه فحلفت ، وحنثت : فلا كفارة عليك . أما إذا كانت لك فسحة في اختيار ألا تحلفي ، ثم حلفت : فعليك الكفارة ، إذا حنثت في يمينك . والذي يظهر لنا من حالك : أنك لم تكوني في حال الإكراه المعتبر في العذر شرعا ، بل كان هناك نوع من التهديد ، أو من الخوف ، أو نحو ذلك ، ومجرد ذلك لا يبلغ حد الإكراه . راجعي لمعرفة شروط الإكراه إجابة السؤال رقم : (52886) . ثانيا : كفارة اليمين : إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تأكلين أنت وأهلك ، أو كسوتهم أو تحرير رقبة ، فإن لم تجدي فصيام ثلاثة أيام . راجعي لمعرفة كفارة اليمين بالتفصيل إجابة السؤال رقم : (45676) .
فإذا توجبت عليك الكفارة : ولم تجدي المال الكافي لإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم : فصومي ثلاثة أيام ، ولا يلزمك انتظار الحصول على المال ، بل الأفضل التعجيل بكفارة اليمين وعدم تأخيرها . والكفارة إنما تجب فيما يفضل عن الحاجة الأصلية ، ومن الحاجة الأصلية اللباس الذي تلبسينه ، فلا يلزمك الكفارة به ، كما لا يلزمك أن تأخذي من ثياب أمك ، ويكفيك أن تنتقلي إلى الكفارة بالصيام ، فهي بدل عن الإطعام أو الكسوة ، لمن لم يقدر عليهما . ينظر إجابة السؤال رقم : (100322) . ثالثا : كسوة عشرة مساكين ، تحصل بتوفير كسوة للمسكين ، تصلح لصلاته ، فللرجل قميص (ثوب) أو إزار ورداء ، وللمرأة ثوب سابغ وخمار ؛ فلا بد في الكفارة بالكسوة أن تكون الكسوة ساترة ، فلا تكفي بالبنطلون فقط ، ولا بالجاكيت فقط .
قال الشيخ ابن جبرين رحمه الله : " لابد أن يعطي كل واحد كسوة تجزئه في صلاة الفريضة ، فيستر عورته بسراويل من السرة إلى الركبة أو إلى ما تحت الركبة ، ويستر ظهره برداء كرداء المحرم ، ويكفي القميص الذي له أكمام ، ولو لم يجعل معه عمامة ولا سراويل ، بل قميص يستر البدن كله ، يستر المنكبين ويستر البطن والظهر، ويستر العجز ويستر الفخذين والركبتين ، فيكفي ولو كان ثوباً واحداً " . انتهى من " شرح أخصر المختصرات" (83/ 13) بترقيم الشاملة . وينظر : "الشرح الممتع" ، للشيخ ابن عثيمين رحمه الله (15/ 162)
وأيضا إجابة السؤال رقم :(45676) . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه