هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
لقد سميت ابنتي باسم: ساندي ، وبعد تسميتها قال لي بعض الناس : إنه اسم خاص بالنصارى ، وبعد البحث في النت وجدت له بعض المعاني مثل اسم أجنبي معناه ابن الإكسندر ، والإكسندر كلمة يونانية تعني مغيث البشر، وقد تعني كلمة : رملي ـ بالإنجليزية ، ومعناه المدافعة عن البشرية ، فنرجو الإفادة إذا كان هناك إثم في هذا الاسم وإن كان كذلك ، فهل يجب أن أغيره ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : تقدم في إجابة السؤال رقم (1692) والسؤال رقم (7180) بيان أن التسمية بالأسماء الأعجمية الخاصة بالكافرين من التسمية المنهي عنها شرعا . ويتأكد المنع عندما يكون معنى الاسم قبيحا أو منهيا عنه شرعا ، وقد قيل في هذا الاسم ـ ساندي : إنه بمعنى " مغيث البشر " وهذا معنى شركي باطل .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " وكره – يعني الإمام أحمد - تسمية الشهور بالعجمية والأشخاص بالأسماء الفارسية " . انتهى من "اقتضاء الصراط" (ص 137) . وقال شيخ الإسلام أيضا : " قال أبو محمد الكرماني : قلت لأحمد : فإن للفرس أياما وشهورا يسمونها بأسماء لا تعرف ؟ فكره ذلك أشد الكراهة ، قلت: فإن كان اسم رجل أسميه به ؟ فكرهه . قال شيخ الإسلام : فما قاله أحمد من كراهة هذه الأسماء له وجهان : أحدهما : إذا لم يعرف معنى الاسم جاز أن يكون معنى محرما ؛ فلا ينطق المسلم بما لا يعرف معناه ؛ ولهذا كرهت الرقى العجمية ، كالعبرانية أو السريانية أو غيرها ؛ خوفا أن يكون فيها معان لا تجوز . والوجه الثاني : كراهة أن يتعود الرجل النطق بغير العربية ؛ فإن اللسان العربي شعار الإسلام وأهله ، واللغات من أعظم شعائر الأمم التي بها يتميزون ". انتهى باختصار من "اقتضاء الصراط" (ص 202-203) .
وقال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله في كتابه "معجم المناهي اللفظية" (ص371-373) : " دلَّتِ الشَّريعةُ على تحريمِ تسميةِ المولودِ في واحدٍ من الوجوهِ الآتيةِ : ... * التسميةُ بالأسماءِ الأعجميةِ المولَّدةِ للكافرين الخاصَّة بِهم . والمسلمُ المطمئن بدينِه يبتعدُ عنها وينفُرُ منها ولا يحومُ حولها . وقد عَظُمتْ الفتنةُ بها في زمانِنا ، فيُلْتقطُ اسمُ الكافرِ مِن أُوروبا وأمريكا وغيرهما ، وهذا من أشدِّ مواطنِ الإثمِ وأسبابِ والخذلانِ ، ومنها : بطرس ، جرجس ، جورج .... وغيرها مما سبقت الإشارة إليه . وهذا التَّقليدُ للكافرين في التسمَّي بأسمائِهم ؛ إن كان عن مجرَّدِ هوىً وبلادةِ ذهنٍ ؛ فهو معصيةٌ كبيرةٌ وإثمٌ ، وإنْ كان عنِ اعتقادِ أفضليَّتِها على أسماءِ المسلمين ؛ فهذا على خطرٍ عظيم يزلْزِلُ أصل الإيمانِ ، وفي كِلتا الحالتينِ تجبُ المبادرةُ إلى التوبةِ منها ، وتغييرُها شرطٌ في التَّوبةِ منها .. " انتهى . وينظر : " تسمية المولود " ، للشيخ بكر أبو زيد رحمه الله (35-39) .
والحاصل : أنه لا يجوز التسمية بالأسماء الخاصة بالمشركين ، أو التي تتضمن معنى باطلا ، ولا ينبغي للعربي أن يعدل عن أسماء العرب ، ويتسمى بأسماء الأعاجم في بلاده ؛ خاصة إذا لم يكن يدرك معنى ذلك الاسم في لغته . وينظر جواب السؤال رقم (7180) ، ورقم (101401) ، ورقم (14622) .
والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه