هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
جدتي امرأة كبيرة في السن قاربت المائة عام ، وقد بدأت منذ سنوات ادخار مبلغ صغير من المال عندي ، وقالت لي : إذا متّ فقسّمه بين أبنائي الثلاثة ولدين وبنت ، ومرت السنون فمات فمات ولدان من أولادها ، وقد طعنت في السن كثيراً وأظن أجلها قد اقترب . ولا أدري كيف أوزع ما ادخرته عندي . هل أعطي المال كله لابنها المتبقي؟ أم أقسمه بينه وبين أبناء أخيه وأخته الذين توفيا ؟ أرجو الإفاضة شرحاً وتفصيلاً.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذا المال ملكٌ لجدتك في حال حياتها ، يحق لها أن تتصرف به كما تشاء ، وبإمكانها أن توزعه بين أحفادها وابنها المتبقي .
وأما إذا لم تفعل ذلك في حياتها ، فإن جميع هذا المال ينتقل بعد وفاتها إلى ابنها المتبقي ، وليس لأحفادها منه أي نصيب ، إلا إذا أوصت لهم بشيء من المال ، فتنفذ وصيتها فيما لا يزيد عن ثلث المال .
وذلك لأن الوارث هو من يكون حياً وقت وفاة المورِّث ، وأما من يموت قبل صاحب المال ، فلا نصيب له في الميراث . قال الشيخ ابن عثيمين : " وأما اشتراط حياة الوارث بعد موت مورِّثه ؛ فلأن الله تعالى ذكر في آيات المواريث استحقاق الورثة باللام الدالة على التمليك ، والتمليك لا يكون إلا للحي". انتهى ، " تسهيل الفرائض " صـ18.
وفي " فتاوى اللجنة الدائمة " (16/509) : " الزوجة التي توفيت قبل زوجها ليس لها من ميراثه شيء ؛ لأن من شروط الإرث حياة الوارث حين موت مورثه ". انتهى
وعلى هذا : فإذا ماتت جدتك دون أن توصي بشيء من المال لأحفادها ، فإن جميع هذا المال يكون لابنها فقط ، وليس لأحفادها منه نصيب . فإذا كانت جدتك الآن تفهم الكلام ، وتحسن التصرف ، فينبغي أن تعرفها بحقيقة الحال ، حتى إذا كانت تريد أن توصي ، أوصت ، وإلا فالأمر كما ذكرنا . وينظر جواب السؤال (70575) ، ( 162856) .
والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه