هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
لو أن المذي خرج ولاحظته حين الذهاب لقضاء الحاجة على ملابسي الداخلية ، ونظفت فرجي ، والمنطقة المحيطة به بالمناديل الخاصة بالحمام ، ولكن نسيت غسل الفرج بالماء ، ثم توضأت ، ثم تذكرت أنني نسيت غسل الفرج بالماء ، فهل يمكن لي غسل الفرج بعد الوضوء ، ثم الذهاب للصلاة ؟ أم إنني يجب علي غسل الفرج ، ثم إعادة الوضوء مرة أخرى ، ثم الصلاة بعد ذلك ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً: المذي نجس بإجماع العلماء . قال النووي رحمه الله : " أجمعت الأمة على نجاسة المذي والودي" . انتهى من "المجموع شرح المهذب" (1/571) .
ثانياً: يجزئ في إزالة النجاسة إذا كانت على البدن ، المناديل والخرق والأحجار ، سواء كانت في قُبُلٍ أو دبرٍ أو في غيرهما من بقية البدن. ولا فرق بين النجاسة المعتادة كالبول والغائط ، وغير المعتادة ، كالودي والمذي.
والأفضل الاستنجاء بالماء من الخارج غير المعتاد عملاً بالسنة ، وخروجاً من خلاف العلماء ، ولأنه أبلغ في الإنقاء والتطهير . قال البهوتي رحمه الله : " ويجب الاستنجاء أو الاستجمار من كل خارج من السبيلين معتاد، كالبول أو لا كالمذي، لقوله تعالى ( والرجز فاهجر) المدثر/ 5 ؛ لأنه يعم كل مكان ومحل من ثوب وبدن، ولقوله - عليه السلام - إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب بثلاثة أحجار فإنها تجزئ عنه رواه أبو داود والأمر للوجوب ، وقال إنها تجزئ ، ولفظ الإجزاء ظاهر فيما يجب.." انتهى من " كشاف القناع عن متن الإقناع " ( 1/70 ) . وجاء في "الموسوعة الفقهية" (4/117) : " المذي نجس عند الحنفية , فهو مما يستنجى منه كغيره, بالماء أو بالأحجار. ويجزئ الاستجمار أو الاستنجاء بالماء منه ، وكذلك عند المالكية في قول هو خلاف المشهور عندهم , وهو الأظهر عند الشافعية , ورواية عند الحنابلة . أما في المشهور عند المالكية, وهي الرواية الأخرى عند الحنابلة , فيتعين فيه الماء ولا يجزئ الحجر ؛ لما روي أن علياً رضي الله عنه قال: ( كنت رجلاً مَذَّاءً , فاستحيت أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته , فأمرت المقداد بن الأسود فسأله , فقال: يغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ )، وفي لفظ ( يغسل ذكره ويتوضأ ) ، وإنما يتعين فيه الغسل عند المالكية إذا خرج بلذة معتادة , أما إن خرج بلا لذة أصلا ، فإنه يكفي فيه الحجر, ما لم يكن يأتي كل يوم على وجه السلس, فلا يطلب في إزالته ماء ولا حجر, بل يعفى عنه" انتهى. لكن يلزم في التطهر من المذي : غسل الأنثيين (الخصيتين) وإن لم يصبهما المذي . وينظر جواب السؤال رقم : (2458). والنجاسة على الثوب لا بد من غسلها ، ولا يجزئ مسحها بالمناديل . والحاصل أنه يجزئ التطهر من المذي بالمنديل ونحوه ، لكن يلزم غسل الأنثيين على الراجح ، ويلزم غسل ما أصاب الثياب بالماء . ولو أنك توضأت ونسيت التطهر من المذي ( فلم تستنج ولم تستجمر أو لم تغسله من ثوبك ) فلا يلزمك إعادة الوضوء ، بل تتطهر من النجاسة فقط ، وتصلي ؛ لأن تقديم الاستنجاء وإزالة النجاسة على الوضوء مستحب ، غير واجب على الراجح . وينظر : المغنى لابن قدامه (1/78) ، والموسوعة الفقهية (4/115) . ومس الفرج بغير شهوة لا ينقض الوضوء . والله أعلم
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه