هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أرجو مساعدتي في تحديد الزكاة بأسرع وقت ، وهذه هي المعطيات : 1- يوجد في رصيدي 3150 ريالاً تقريباً حصيلة ادخار للمكافأة الجامعية . 2- عندي أرض عرضتها للبيع مؤخراً بقيمة 45000 ريالاً ، ولم تبع حتى كتابة السؤال . 3- عندي تجارة شراكة مع اثنين من الزملاء ، تقدر حصتي بالقيمة الفعلية المصنعية للبضاعة بستين ألف ريال . 4- كنت محدداً موعد زكاتي بالخامس والعشرين من شعبان ولكن لظروف السفر والمعطيات الجديدة هذه السنة والسابق ذكرها لم أؤد الزكاة في موعدها هذه السنة . فأرجو منك - يا شيخنا - أن تجيب على ما يلي : 1- هل عليَّ إثم في تأخير الزكاة ؟ . 2- ما الواجب عليَّ دفعه تحديداً للزكاة ؟ . 3- هل أفصل بين تجارتي مع شركائي وبين أموالي الخاصة " الأرض والرصيد " . 4- ماذا أفعل لو كان رصيدي النقدي لا يكفي لتأدية الزكاة ؟ ( أي : لو وجب عليَّ تأدية الزكاة لكل ما سبق ذكره لاحتجت إلى ما هو أكثر من رصيدي المتاح ) . وجزاكم الله خيراً .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً: نسأل الله أن يتقبل منك صالح عملك ، وأن يوفقك ويسددك . واعلم أن الزكاة عبادة من العبادات لم يكن لك أن تؤخرها عن موعدها إلا لعذر قاهر أو سبب شرعي يتحتم عليك معه تأخير أدائها . قال ابن قدامة – رحمه الله - : وتجب الزكاة على الفور ، فلا يجوز تأخير إخراجها مع القدرة عليه والتمكن منه ، إذا لم يخش ضرراً ، وبهذا قال الشافعي ... فإن أخرها ليدفعها إلى من هو أحق بها من ذي قرابة أو ذي حاجة شديدة : فإن كان شيئاً يسيراً : فلا بأس ، وإن كان كثيراً : لم يجز . " المغني " ( 2 / 539 ) . لذا فكان الواجب عليك المبادرة إلى إخراج زكاة أموالك ، وعدم تأخير ذلك ، فعسى الله أن يتجاوز عنَّا وعنك ، وأن يغفر لنا ولك ، ونوصيك بسرعة إخراجها ، ونرجو أن لا يكون تأخيرك للزكاة لتخرجها في رمضان ! ولتعلم أنه لا يوجد فضل لإخراج الزكاة فيه ، وقد ذكرنا هذه المسألة في جواب السؤال رقم ( 13981 ) .
ثانياً: تجب عليك الزكاة في مالك الذي بلغ نصاباً شرعيّاً وهو قيمة ( 595 ) غراماً من الفضة ، إذا مرَّ عليه سنة هجرية كاملة ، فتزكي هذا المال عند الحول مضافاً إليه الربح المتحصل من هذا المال ، وأما ما زاد في مالك بسبب آخر ، كمال الراتب ، فإنه يُجعل له حول مستقل ، والأفضل الزكاة عن المال جميعه سواء زاد بسبب الأصل أو بغير سببه - وتفصيل ذلك تجده في أجوبة الأسئلة ( 100570 ) و ( 50801 ) و ( 93414 ) - ، وقيمة الزكاة : ربع العشر . وإذا اخترت الزكاة عن جميع مالك : فيكون تفصيلها كالآتي : أ. زكاة مبلغ ( 3150 ) ريالاً هو : 78 ريالاً و 75 هللة . ب. زكاة نصيبك في التجارة مع أصدقائك : على كل ألف ريال خمس وعشرون ريالاً ، لكن لا تَحسب قيمة البضاعة المصنعية بل قيمتها السوقية وقت حلول الزكاة ، كما قد بينَّاه في أجوبة عديدة ، وانظر – مثلاً – ( 65722 ) و ( 104066 ) . ج. لا زكاة عليك في قيمة الأرض إذا كانت غير معدَّة للتجارة ، وأما إن كنت تبيع وتشتري في الأراضي وهذه الأرض جزء من تجارتك : فعليك أن تزكي عن قيمتها السوقية وقت حلول وقت الزكاة وهو الخامس والعشرين من رمضان ، ولا يشترط بيعها لتجب الزكاة فيها بل يكفي اتخاذك لها سلعة للتجارة بها ، وتزكي قيمتها على كل ألف ريال خمساً وعشرين ريالاً . وانظر أجوبة الأسئلة ( 32715 ) و ( 67594 ) و ( 105334 ) – مهم - .
ثالثاً: لا داعي للفصل بين تجارتك مع شركائك وأموالك الخاصة في الزكاة ، بل يكفي إضافة ما لك من مال خاص وتجارة خاصة على ما تملكه شراكة مع غيرك ، وتزكي الجميع .
رابعاً: إذا كنتَ لا تملك نقوداً تخرجها زكاةً عن تجارتك وأرضك : فإنها تكون ديناً عليك تؤديه عند الميسرة ، ويجوز لك أن تقترض لأداء الزكاة من غير إيجاب . سئل علماء اللجنة الدائمة : شخص يملك أرضا تقدر قيمتها مثلا مائة ألف ريال ، وهي للتجارة ، وحال عليها الحول ، وصاحبها لا يملك سواها ؛ فهل له الاستقراض من الناس ليزكيها أو يزكيها بعد بيعها لما مضى من الأعوام ، كما يقول بعض الناس ، فإذا دفع الزكاة بعد البيع لعدة أعوام كيف يعين قيمتها لكل عام لتفاوتها في كل وقت وآخر ؟ . فأجابوا : يقوِّم هذه الأرض عند كل حول فإذا كان عنده من النقود ما يكفي لإخراج الزكاة في كل سنة : أخرجها ، وإن لم يكن عنده شيء يزكيها به : فلا يجب عليه أن يقترض لإخراج الزكاة ، وإذا اقترض وأخرجها : جاز ذلك ، وإذا لم يقترض : تبقى الزكاة في ذمته ويخرجها عن الأعوام الماضية إذا باع الأرض أو تيسر له مال يزكيها منه . الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان . " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 9 / 327 ، 328 ) . وانظر جواب السؤال رقم ( 47761 ) .
والله أعلم
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه