هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
اشتريت أرضاً ، وفي نيتي بيعها إذا ارتفع سعرها ، ولكن الأرض كسدت ونزل سعرها ، وقد بقيت الأرض عندي مدة عشرة سنوات ، ولم ترتفع ، فهل علي زكاة فيها ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الأرض التي اشتراها صاحبها بقصد بيعها بعد فترة إذا ارتفع سعرها ، تجب فيها الزكاة لأنها من عروض التجارة . وعروض التجارة تُقَوَّم عند تمام الحول بالثمن الذي تساويه ، بصرف النظر عن الثمن الذي اشتريت به ، وتخرج زكاتها ، ومقدار الواجب فيها من الزكاة ربع العشر . وانظر جواب السؤال رقم (38886 ) . وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : عندي قطعة أرض وأنا أنتظر ارتفاع أسعار الأراضي لبيعها وبقيت عدة سنوات ، فهل أخرج عنها زكاة ؟ فأجاب : " من اشترى أرضاً للربح ثم كسدت الأرض ورخصت وأبقاها لحين ارتفاع السعر فإنه يزكيها كل سنة ؛ لأنها من عروض التجارة ، وإن لم يكن عنده مال يخرج زكاتها ولا يجد مشترياً ، فيقدر ثمنها عند وجوب الزكاة ويقيد زكاتها ، وفي السنة الثانية يقدر زكاة قيمتها ، ثم الثالثة كذلك ، فإذا باعها في أي وقت يخرج جملة الزكاة التي قدرها " انتهى . "مجموع الفتاوى" (18/225) . وسئل أيضاً : عن شخص اشترى أرضاً بقصد التجارة , ولكن بقيت على ملكه مدة طويلة ، هل عليها زكاة ؟ فأجاب : " إذا اشترى الإنسان أرضاً للتجارة فعليه زكاة كل عام , سواء زادت قيمتها أو نقصت ، وسواء نَفَقت أو كسدت ، يقوِّمها كل سنة بما تساوي , ثم إن كان لديه مال أخرج زكاتها من المال الذي عنده , وإن لم يكن لديه مال , قَيَّد الزكاة في كل سنة بسنتها ، وإذا باعها أدى الزكاة لما مضى" انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (15/12) . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه