هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أحياناً يقول الرجل أثناء كلامه : بالأمانة كذا ، ولا يقصد الحلف بالأمانة ، وإنما يقصد أنه يتكلم بأمانة ولا يكذب ، فما حكم ذلك ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
ما دام أنه لم يقصد الحلف بالأمانة ، فلا حرج عليه إن شاء الله ، والأفضل له أن يعدل عن هذا الأسلوب ، حتى لا يفهم المتكلم معه أنه يحلف بغير الله . وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : رجل أراد أن يشتري من تاجر سلعة فأعطاه ثلاثة أنواع منها ، فقال له الرجل : تخبرني عن الأفضل من هذه السلع ، وقال التاجر : بالأمانة هذا هو الأفضل ، وكلا الرجلين لم يقصد يمينا ، وإنما قصدهما ائتمان أحدهما الآخر في الإخبار بالحقيقة ، ويسأل هل هذا يعتبر كفرا وإلحادا ؟ فأجابوا : " إذا لم يكن أحدهما قصد بقوله : بالأمانة الحلف بغير الله ، وإنما أراد بذلك ائتمان أخيه في أن يخبره بالحقيقة ، فلا شيء في ذلك مطلقا ، لكن ينبغي ألا يعبر بهذا اللفظ الذي ظاهره الحلف بالأمانة . أما إذا كان القصد بذلك الحلف بالأمانة فهو حلف بغير الله ، والحلف بغير الله شرك أصغر ، ومن أكبر الكبائر ؛ لما روى عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك ) ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( من حلف بالأمانة فليس منا ) ، وقال ابن مسعود رضي الله عنه : ( لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا ) . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم " انتهى . الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن منيع . "فتاوى اللجنة الدائمة" (1/274) . وللفائدة ينظر جواب السؤال رقم (13019) . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه