This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
هل على من أراد أن يبلغ فضيلة خواص الصحابة رضوان الله عليهم أن يكلف نفسه فوق استطاعتها أم أن استنفاد الاستطاعة يبلغ تلك الخيرية و ما دونها يأتي بما هو دون ذلك، وهل الأمر ممكن لقليل ممن هو بعد الصحابة، أفتوني وفقكم الله
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعلى المؤمن أن يكون طموحا عالي الهمة حريصا على اتباع الأنبياء واتباع الصحابة والعمل بعملهم، فمعيار الهداية الصحيح أن يكون إيمان العبد مثل إيمان الصحابة كما قال سبحانه وتعالى في الأنبياء: أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ {الأنعام: 90} وقال تعالى في الصحابة: فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا {البقرة: 137} ولكنه ينبغي أن يعلم أن العبد مهما عمل من الأعمال وتكلف من المجاهدات لن يبلغ درجة خواص الصحابة رضوان الله عليهم، فإن من تأخر إسلامه من الصحابة لم يبلغ درجة أولئك الخواص الذين أسلموا وأنفقوا من قبل الفتح فكيف بمن كان بعد ذلك، قال الله تعالى: لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا {الحديد:10}
وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد قال: كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف شيء فسبه خالد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:لاتسبوا أحدا من أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه.
فاحرص على اتباع أولئك القوم ومحبتهم لعل الله يسكنك معهم في الجنة وحسن أولئك رفيقا، وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 61088، 57046، 53660، 18486.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic