This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
ورد في أحد أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم أن العودة في الهبة كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه لما في ذلك من إشاعة العداوة والبغضاء بين الناس. ولكن هل هذا ينطبق على عودة الأب في هبته لابنه؟ وجزاكم الله خيرا.
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "العائد في هبته كالكلب يقيء، ثم يعود في قيئه" متفق عليه من حديث ابن عباس. وبهذا الحديث استدل جمهور العلماء على حرمة العود في الهبة، إلا أن هبة الوالد مستثناة من ذلك، عملاً بما رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم وصححه الألباني من أنه صلى الله عليه وسلم قال: "لا يحل لرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده..." وهذا مذهب الجمهور: مالك والشافعي وأحمد في أظهر الروايات عنه، لأن الوالد لا يتهم في رجوعه، لأنه لا يرجع إلا لضرورة، أو مصلحة للولد، ومحل جواز رجوع الأب في هبته لولده ما لم يتعلق بها حق للغير، أو تخرج من ملكه، أو يكون قد دخل بسببها في بعض الالتزامات، كأن يخطب ويحدد وقت الزواج، أو نحو ذلك، وحينئذ فلا رجوع فيها. والله تعالى أعلم.
More fatwas from our library on the same topic