This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
عفوا على هذا السؤال و لكن اعذروني .هل الحب حرام؟ مع جزيل الشكر
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الحب ـ وهو الميل إلى الشيءـ أنواع شتى، منه ما هو مشروع ومنه ما هو مذموم، ومنه الجبلي الفطري، والاختياري المكتسب. - فمحبة الله ورسوله فرض على كل مسلم ومسلمة، بل إن تلك المحبة شرط من شروط الإيمان. قال تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ {البقرة:165}، وقال صلى الله عليه وسلم: لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعينمتفق عليه. وهذه المحبة تستلزم طاعة المحبوب، إذ من أحب أحداً سارع في رضاه، ومن زعم أنه يحب الله ورسوله ثم خالف أمرهما أو اتبع سبيلاً لم يشرعاه فقد أقام البرهان على بطلان دعواه. - وحب المؤمنين والعلماء والصالحين: وذلك من أفضل القرب وأجل العبادات التي يتقرب بها إلى الله عز وجل. قال صلى الله عليه وسلم: ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود للكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار متفق عليه. وعند الطبراني عنه صلى الله عليه وسلم قال:أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله عز وجل، وكما يحب العبد المؤمنين الصالحين، واجب عليه كذلك أن يبغض الكافرين وأهل الفجور والمعاصي، كل بحسبه.
ومن أنواع الحب: - محبة الزوجة والأولاد: فحب الزوجة أمر جبلي مكتسب، إذ يميل المرء إلى زوجته بالفطرة ويسكن إليها، ويزيد في حبه لها إن كانت جميلة، أو ذات خلق ودين، أو لديها من الصفات ما يجعل قلب زوجها يميل إليها، وكذا محبة الولد أمر فطري، ولا يؤاخذ المرء إذا أحب أحد أولاده أكثر من الآخر، ولا إحدى زوجتيه ـ إن كان له زوجتان- أكثر من الزوجة الأخرى لأن المحبة من الأمور القلبية التي ليس للإنسان فيها اختيار، ولا قدرة له على التحكم فيها، لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم لنسائه ويقول: اللهم هذه قسمتي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك رواه الترمذي. وإنما يحرم أن يفضل المحبوب على غيره بالعطايا أو بغيرها مما يملك من غير مسوغ ، قال تعالى: وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا {النساء:129}، وعنه صلى الله عليه وسلم قال: من كان له امرأتان يميل لإحداهما جاء يوم القيامة وأحد شقيه مائل
More fatwas from our library on the same topic