This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
تناقشت مع أحد الزملاء عن الكمال، وقال لي إن البشر أيضا لهم الكمال، ولما حاججته بأن لا عصمة إلا لنبي ولا كمال إلا لله، قال لي: إنه يقصد الكمال الإنساني فهل يوجد كمال إنساني، وهل من المؤمنين حالياً من يحمل هذه الصفة وكيف حملوها، وقد قال إن هناك حديثاً في البخاري ما معناه إن الكمال من الرجال كثير ومن النساء أربع فهل هناك حديث صحيح بهذا المعنى؟ وشكراً.
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء غير مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون. رواه البخاري ومسلم.
وقد ذكر النووي في شرح الحديث: أن الكمال يطلق على تمام الشيء وتناهيه في بابه، والمراد هنا التناهي في جميع الفضائل وخصال البر والتقوى.
وهذا يدل على وجود الكمال في الناس بحسبهم، ولا يعني هذا أنه يصل أو يقارب كمال الله تعالى، لأنه تقدس وتنزه عن جميع النقائص، ولا على أن الناس معصومون لأن العصمة خص بها الأنبياء.
وأما عن وجود من هو متصف بالكمال من المؤمنين حالاً، فهذا ما لا نعلم شيئاً فيه، فقد يكون موجوداً، فقد نصوا على أن بعض العلماء بلغ هذا الكمال.
قال المباركفوري في شرح الترمذي عند هذا الحديث: كمل أي صار كاملاً وبلغ مبلغ الكمال من الرجال كثير أي كثيرون من أفراد هذا الجنس حتى صاروا رسلاً وأنبياء وخلفاء وعلماء وأولياء.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic