This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
حلفت أربع مرات بالقرآن كذبًا عندما كان عمري 13 عامًا، وكنت أعرف أنه يجب صيام ثلاثة أيام إذا كذبت، فهل يجب عليَّ الصيام الآن؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت قد حلفتَ على المصحف كذبًا، وكنتَ غير بالغ؛ فلا إثم عليك، ولا تلزمك كفارة إذا حنثت؛ لأن يمين الصبي لا تنعقد، كما سبق في الفتوى: 71431. وراجع علامات البلوغ في الفتوى: 18947.
وإن كنت وقت اليمين بالغًا؛ فقد وقعت في معصية شنيعة؛ فبادر بالتوبة إلى الله تعالى، وأكثِر من الاستغفار، ولا كفارة عليك عند أكثر أهل العلم، جاء في المغني لابن قدامة: ومن حلف على شيء وهو يعلم أنه كاذب؛ فلا كفارة عليه؛ لأن الذي أتى به أعظم من أن تكون فيه الكفارة، هذا ظاهر المذهب، نقله الجماعة عن أحمد، وهو قول أكثر أهل العلم. اهـ.
وعلى افتراض أنك قد حلفت على المصحف أربع مرات ألا تكذب، ثم كذبت:
فإن كنت بالغًا حينئذ؛ فعليك كفارة يمين، قال ابن قدامة في المغني أيضًا: أو كرر اليمين على شيء واحد، مثل أن قال: والله، لأغزونّ قريشًا، والله، لأغزونّ قريشًا، والله، لأغزونّ قريشًا، فحنث، فليس عليه إلا كفارة واحدة. اهـ.
وننبهك على أن كفارة اليمين لا تنحصر في صيام ثلاثة، بل إن الصيام لا يجزئ إلا بعد العجز عن إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو عتق رقبة؛ لقوله تعالى عن كفارة اليمين: فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [المائدة:89].
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic