This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
هل هناك تعارض بين الاية الكريمه((تلك الرسل فضلنا بعضهم علي بعض)) والايه الكريمة((لانفرق بين احد من رسلة))*
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الآيتين المذكورتين من سورة البقرة، ولا تعارض بينهما إطلاقا، بل لا يوجد تعارض أصلا في وحي الله تعالى.
قال الله تعالى: [وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا] (النساء: 82).
ومعنى الآية الأولى كما ذكر غير واحد من المفسرين: تلك الرسل المذكورون في هذه السورة وفي غيرها فضل الله بعضهم على بعض في زيادة الأحوال والخصوص والكرامات والألطاف والمعجزات المتباينات، وأما النبوة في نفسها فلا تتفاضل وإنما يتفاضل الأنبياء بأمور أخرى زائدة عليها، ولذلك فالرسل منهم أولو العزم ومنهم من اتخذه الله خليلا، ومنهم من كلمه الله تعالى ورفع بعضهم درجات على بعض بالكرامة ورفعة المنزلة، كما في الآية الأخرى: [وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآَتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا] (الإسراء: 55). كما خص النبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة إلى البشرية كلها منذ بعثته صلى الله عليه وسلم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
قال تعالى: [وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ] (الأنبياء: 107). [وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ] (سبإ: 28).
وأما الآية الثانية: [لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ] (البقرة: 285).
فمعناها نؤمن بهم جميعا ولم نكن مثل أولئك الذين ذمهم الله تعالى ووعدهم بالعذاب فقال تعالى: [إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا * أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا] (النساء:150- 151). ولمزيد من المعنى عن الآية الكريمة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 42031.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic