This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
قرأت ما ذكره العلماء حول معنى إحصاء أسماء الله الحسنى من حفظ لها، وتدبر، وعمل. هل مجرد نشر أسماء الله الحسنى للناس يمكن أن يكون من معاني: أحصاها، في حديث: إن لله تسعة وتسعين اسمًا مَن أحصاها دخل الجنة؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قوله: إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة. متفق عليه.
ومعنى أحصاها: أي حفظها، ودعا بها، وعمل بمقتضاها.
قال القرطبي في المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم: والإحصاء في الكلام على ثلاث مراتب: أولها: العدد، ومنه قوله تعالى: {وأحصى كل شيء عددا}.
والثانية: بمعنى الفهم، ومنه يقال: رجل ذو حصاة؛ أي: ذو لب وفهم، ومنه سمي العقل: حصاة، قال كعب بن سعد الغنوي: وأن لسان المرء ما لم يكن له حصاة على عوراته لدليل
والثالثة: بمعنى الإطاقة على العمل والقوة، ومنه قوله تعالى: {علم أن لن تحصوه} أي: لن تطيقوا العمل بذلك.
والمرجو من كرم الله تعالى، أن من حصل له إحصاء هذه الأسماء على إحدى هذه المراتب مع صحة النية، أن يدخله الله الجنة، لكن المرتبة الأولى: هي مرتبة أصحاب اليمين، والثانية: للسابقين، والثالثة: للصديقين، ونعني بإطاقتها حسن المراعاة لها، والمحافظة على حدودها، والاتصاف بقدر الممكن منها. اهـ. ورجَّح النووي أن المراد بها الحفظ، كما في شرح مسلم.
قال بعد ما ذكر الخلاف: قال البخاري وغيره من المحققين: معناه: حفظها، وهو الأظهر؛ لأنه جاء مفسَّرًا في الرواية الأخرى مَنْ حفظها. اهـ.
وأما مجرد نشرها من غير اتصاف الشخص بما تقدم ذكره من المعاني، فليس من معنى الإحصاء المطلوب، وإن كان في نشر العلم فائدة كبيرة.
وفقنا الله -تعالى- وإياك للعلم والعمل.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic