This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
هل هناك بشر على الأرض لم تصلهم الرسالة واضحة في أي مكان أو زمان، وكيف يحاسبون بعد الموت، وهل يؤاخذ المسلمون على تقصيرهم في ذلك؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن المستبعد أن يكون على وجه الأرض الآن شعب لم تصله رسالة محمد صلى الله عليه وسلم لكثرة ما تنشره وسائل الإعلام من التعريف بالدين الإسلامي والدعوة إليه، وإذا افترض وجود مثل هذه الشعوب فإنهم لا يعذبون إلا بعد أن تقام عليهم الحجة، قال الله تعالى: مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً[الإسراء:15]، ولا فرق في هذا بين زمنه صلى الله عليه وسلم والأزمنة المتتالية من بعده، فمن لم تبلغه الدعوة ولم يسمع بالنبي صلى الله عليه وسلم فحكمه حكم أهل الفترة، وقد ورد في الحديث أنهم يمتحنون يوم القيامة، روى الإمام أحمد من حديث الأسود بن سريع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أَرْبَعَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ أَصَمُّ لَا يَسْمَعُ شَيْئًا وَرَجُلٌ أَحْمَقُ وَرَجُلٌ هَرَمٌ وَرَجُلٌ مَاتَ فِي فَتْرَةٍ: فَأَمَّا الْأَصَمُّ فَيَقُولُ رَبِّ لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَمَا أَسْمَعُ شَيْئًا، وَأَمَّا الْأَحْمَقُ فَيَقُولُ رَبِّ لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَالصِّبْيَانُ يَحْذِفُونِي بِالْبَعْرِ، وَأَمَّا الْهَرَمُ فَيَقُولُ رَبِّي لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَمَا أَعْقِلُ شَيْئًا، وَأَمَّا الَّذِي مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ فَيَقُولُ رَبِّ مَا أَتَانِي لَكَ رَسُولٌ، فَيَأْخُذُ مَوَاثِيقَهُمْ لَيُطِيعُنَّهُ فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ أَنْ ادْخُلُوا النَّارَ، قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ دَخَلُوهَا لَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلَامًا. قال الألباني صحيح.
وعما إذا كان المسلمون مؤاخذين على تقصيرهم في ذلك، فالجواب أنهم مؤاخذون إذا أمكنهم إيصال الرسالة إلى من لم تصلهم ولم يفعلوا.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic