This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
لقد بحثت في موقعكم المبارك عن حكم رفع البصر إلى السماء في الصلاة. وبقي عندي استفسار: ما هو مقدار الرفع المحرم؟ وهل النظر إلى ساعة الحائط يعد من النظر إلى السماء، حيث إن مستوى الرفع ليس بدرجة كبيرة مثل النظر إلى السقف -مثلا- أو إلى السماء؟ أود معرفة حد، أو مستوى الرفع المحرم. وجزاكم الله خيرا.
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فرفع البصر إلى السماء مكروه في الصلاة، وذهب البعض إلى تحريمه، وبطلان الصلاة به، وهو قول عند الحنابلة. واستثنى العلماء من ذلك حال الحاجة كالتجشي.
قال المرداوي: قَوْلُهُ: وَرَفْعُ بَصَرِهِ إلَى السَّمَاءِ، يَعْنِي يُكْرَهُ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَقِيلَ: تَبْطُلُ بِهِ وَحْدَهُ، ذَكَرَهُ فِي الْحَاوِي وَغَيْرِهِ، تَنْبِيهٌ: يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ: حَالَةُ التَّجَشِّي، فَإِنَّهُ يَرْفَعُ رَأْسَهُ إلَى السَّمَاءِ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا، وَغَيْرِهِ: إذَا تَجَشَّأَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ يَنْبَغِي أَنْ يَرْفَعَ وَجْهَهُ إلَى فَوْقٍ؛ لِئَلَّا يُؤْذِيَ مَنْ حَوْلَهُ بِالرَّائِحَةِ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: إذَا تَجَشَّأَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَرْفَعْ رَأْسَهُ إلَى السَّمَاءِ، حَتَّى يَذْهَبَ الرِّيحُ، وَإِذَا لَمْ يَرْفَعْ آذَى مَنْ حَوْلَهُ مِنْ رِيحِهِ. انتهى.
ولم يذكر العلماء حَدًّا، ولا ضابطًا لهذا الرفع لوضوحه، فكل ما كان رفعا للبصر إلى السماء؛ فهو داخل في هذا، فإن كانت الساعة في الجدار، ونظر إليها المصلي، فلا يدخل في هذا، لأنه لم يرفع بصره للسماء، وأما إن رفع بصره بحيث ينظر إلى السقف مثلا، وإن بدرجة قليلة، فهو رافع بصره إلى السماء، فينهى عن هذا الفعل، والحاصل أن هذا النهي يفهمه كل أحد، ولا يحتاج إلى ضابط يبينه، سوى ما دل عليه اللفظ.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic