This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
إذا تنازلت الزوجة عن حقوقها، ليطلقها زوجها، وطلقها دون أن ينوي أي شيء من حرمانها من حقوقها، أو من إعطائها حقوقها. فهل الطلاق هنا رجعي؟ أم بائن؟ وجزاكم الله خيرا.
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا تنازلت الزوجة لزوجها عن حقوقها المالية من أجل أن يطلقها؛ فطلقها؛ فهذا طلاق بائن، لا يملك الزوج فيه الرجعة إلا بعقد جديد، ولا يشترط أن ينوي عند الطلاق حرمانها من حقوقها.
جاء في الفتاوى الكبرى لابن تيمية -رحمه الله-: مسألة: فِي امْرَأَةٍ أَبْرَأَتْ زَوْجَهَا مِنْ جَمِيعِ صَدَاقِهَا، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَشْهَدَ الزَّوْجُ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ الْمَذْكُورَةَ عَلَى الْبَرَاءَةِ، وَكَانَتْ الْبَرَاءَةُ تَقَدَّمَتْ عَلَى ذَلِكَ، فَهَلْ يَصِحُّ الطَّلَاقُ؟ وَإِذَا وَقَعَ يَقَعُ رَجْعِيًّا أَمْ لَا؟ الْجَوَابُ: إنْ كَانَا قَدْ تَوَاطَئا عَلَى أَنْ تُوهِبَهُ الصَّدَاقَ، وَتُبْرِيَهُ عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا، فَأَبْرَأَتْهُ، ثُمَّ طَلَّقَهَا، كَانَ ذَلِكَ طَلَاقًا بَائِنًا، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لَهَا: أَبْرِئِينِي وَأَنَا أُطَلِّقُك، أَوْ إنْ أَبْرَأْتنِي طَلَّقْتُك، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ عِبَارَاتِ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ، الَّتِي يُفْهَمُ مِنْهَا أَنَّهُ سَأَلَ الْإِبْرَاءَ عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا، أَوْ أَنَّهَا أَبْرَأَتْهُ عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا، وَأَمَّا إنْ كَانَتْ بَرَّأَتْهُ بَرَاءَةً لَا تَتَعَلَّقُ بِالطَّلَاقِ، ثُمَّ طَلَّقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَالطَّلَاقُ رَجْعِيٌّ. انتهى.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic