This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
أشعر بتأنيب ضمير وضيق، بسبب تقصيري وأخطائي في الماضي، ولا أستطيع التخلص من ذلك والتوقف عن التفكير فيه. فهل يعتبر هذا عقابًا من الله على أخطاء الماضي؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان التأنيب وضيق الصدر بسبب الأسف والندم على التقصير في الطاعات، أو الوقوع في المحرمات، فإنه مؤشر خير إذا كان دافعًا للتوبة والاستقامة.
أخرج الإمام أحمد بن حنبل في الزهد عن الحسن فِي قَوْلِهِ -عز وجل-: {وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ}: قال: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا تَرَاهُ إِلَّا يَلُومُ نَفْسَهُ يَقُولُ: مَا أَرَدْتُ بِكَلِمَتِي، يَقُولُ: مَا أَرَدْتُ بِأَكْلَتِي، مَا أَرَدْتُ بِحَدِيثِ نَفْسِي، فَلَا تَرَاهُ إِلَّا يُعَاتِبُهَا، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَمْضِي قُدُمًا فَلَا يُعَاتِبُ نَفْسَهُ. انتهى.
وأما عن كون هذا عقوبة، فلا نستطيع الجزم بذلك، إلا أن ابن القيم -رحمه الله تعالى-، ساق في كتابه الداء والدواء أضرارًا كثيرة للذنوب، وذكر منها: الوحشة في القلب، وتعسير الأمور، ووهن البدن، وحرمان الطاعة، ومحق البركة، وقلة التوفيق، وضيق الصدر، واعتياد الذنوب، وهوان المذنب على الله، وهوانه على الناس..... إلخ.
وينبغي أن تكثري من مطالعة النصوص التي ترغب في التوبة وتحض على الطاعات، وتبشر التائبين بقبول توبتهم إذا تابوا صادقين مخلصين، فإن النظر في نصوص الوحي وما فيها من بشائر، يجعل الإنسان ينشط للطاعات، ويبتعد عن المعاصي، وينشرح صدره، ويستبشر بالخير، وقد قال تعالى: قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {الزمر: 53}.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic