This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
هل حد الغوث، والقرب، والبعد في طلب الماء عند الشافعية، هي حدود خاصة بالمسافر، أم تشمل المقيم أيضاً؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز التيمم عند فقهاء الشافعية لفاقد الماء إلا بعد طلبه في حد الغوث، إن توهَّم وجوده فيه، وفي حد القرب، إن تيقن وجوده فيه، وحد الغوث هو: الموضع الذي لو انتهى إليه واستغاث بالرفقة .. لم يبعد غوثهم عنه، وحد الْقرب إِلَى حَيْثُ يتَرَدَّد إِلَيْهِ الْمُسَافِر في حاجته لاحتطاب ونحوه.
ولا فرق عند الشافعية بين المسافر، والمقيم في ذلك؛ لأن السبب المبيح للتيمم لهما هو فقد الماء، ولا يُحكَم بفقد المسافر، والمقيم له إلا بعد طلبه، وتحقق عدمه، فلا فرق حينئذ بين حال السفر، وحال الإقامة، وتعبيرهم في كتبهم في المسافر إنما من باب مراعاة غالب الحال؛ لأن المسافر هو الذي يغلب عليه فقد الماء بخلاف المقيم.
قال الخطيب الشربيني في (مغني المحتاج): الْمُتَيَمِّمَ إنْ تَيَمَّمَ بِمَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الْإِقَامَةَ، أَوْ بِمَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ عَدَمُهُ فَلَا، وَإِنْ نَوَاهَا فَلَا تَأْثِيرَ لِنِيَّتِهَا. انتهى. وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في (أسنى المطالب): "التَّعْبِيرَ بِالْمُسَافِرِ، وَالْمُقِيمِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ، وَإِنَّ الْحُكْمَ مَنُوطٌ بِمَنْ هُوَ بِمَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ. انتهى.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic