This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
خلال قراءتي لسورة الرحمن ذكر الله سبحانه وتعالى في وصف الحور العين: (كأنهن الياقوت والمرجان). أرجو منكم أن تشرحوا لي قمة الإعجاز والبلاغة المتناهية في هذا التشبيه بين الياقوت والمرجان، وكلاهما متضاد في الصفات المادية، وكلاهما متشابه في الجمال. وجزاكم الله خير اً.
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد قال ابن عاشور في التحرير والتنوير معلقاً على هذا التشبيه: ووجه التشبيه بالياقوت والمرجان في لون الحمرة المحمودة أي حمرة الخدود، كما يشبه الخد بالورد، ويطلق الأحمر على الأبيض، فمنه حديث بعثت إلى الأحمر والأسود... ويجوز أن يكون التشبيه فيهما في الصفاء واللمعان. انتهى.
وقال القرطبي في تفسيره قوله تعالى: (كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ) رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: (إِنَّ الْمَرْأَةَ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيُرَى بَيَاضُ سَاقَيْهَا مِنْ وَرَاءِ سَبْعِينَ حُلَّةً حَتَّى يُرَى مُخُّهَا)، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: (كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ)، فَأَمَّا الْيَاقُوتُ فَإِنَّهُ حَجَرٌ لَوْ أَدْخَلْتَ فِيهِ سِلْكًا ثُمَّ اسْتَصْفَيْتَهُ لَأُرِيتَهُ [مِنْ وَرَائِهِ] وَيُرْوَى مَوْقُوفًا. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ: إِنَّ الْمَرْأَةَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ لَتَلْبَسُ سَبْعِينَ حُلَّةً فَيُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ، كَمَا يُرَى الشَّرَابُ الْأَحْمَرُ فِي الزُّجَاجَةِ الْبَيْضَاءِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: هُنَّ فِي صَفَاءِ الْيَاقُوتِ، وَبَيَاضِ الْمَرْجَانِ. اهـ.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic