This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
لي قطعة أرض أشترك فيها مع أخي، ويريد أخي أخذ قرض ربوي، لأجل إكمال البناء، برهن قطعة الأرض كاملة، فهل أنا شريكه في الذنب، رغم أنني نهيته؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالاقتراض بالربا محرم شرعاً، بل هو من الكبائر العظيمة، وإحدى الموبقات السبع، ولا فرق بين الاقتراض بالربا لبناء منزل، أو غيره، ما لم يبلغ المرء حد الضرورة التي تبيح الحرام، قال الله تعالى: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْه {الأنعام:119}.
وقال تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ{البقرة:173}.
وانظر في ضابط الضرورة بالنسبة للاقتراض بالربا لبناء المسكن الفتوى رقم: 127750.
وإذا لم يبلغ أخوك حد الضرورة التي تبيح له أخذ قرض ربوي، فلا يجوز لك أن توافق على رهن حصتك في الأرض، ليحصل هو على قرض ربوي؛ فهذا من التعاون على هذا الإثم، ولو مع نهيك له عن أخذ القرض الربوي، فالمؤمن منهي عن التعاون مع الآثم على إثمه، قال تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2}.
وفي صحيح مسلم عَنْ جَابِرٍ -رضي الله عنه- قَالَ:لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ.
قال النووي -رحمه الله- في شرح مسلم: هذا تصريح بتحريم كتابة المبايعة بين المترابيين، والشهادة عليهما، وفيه تحريم الإعانة على الباطل. انتهى.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic