This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
كيف أتعامل مع زوجة أبي التي لا أحبها، وأسلوبها سيئ جداً في الطلب، والمعاملة، والنقاش. وقد حاولت كثيرًا أن أُحسِن إليها في القول، ولكن لم يأت الأمر بفائدة، وينتهي بمشكلةٍ ما. أريد أن أربّي نفسي على الأدب، وأن أتحلى بأخلاق السلف الصالح، والصحابة -رضوان الله عليهم-. فأعينوني بنصيحة لابنكم؟ وجزاكم الله خيرًا.
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنشكرك على ما ذكرت من كونك تريد أن تربي نفسك على الأدب، وأن تتحلى بأخلاق السلف الصالح، فجزاك الله خيرا، وزادك حرصا عليه.
وننصحك بالقراءة، أو الاستماع عن فضيلة الأخلاق، وأهميتها، والأسس التي تقوم عليها، ويمكنك الاستفادة من الفتويين: 124222، 42432.
وعليك أن تستحضر مكانة زوجة الأب، وأن الله جعلها من محارم أبنائه، كما قال تعالى: وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا {النساء: 22}.
فحقها الإكرام، وإكرامها، والإحسان إليها نوع من البر بالأب، وانظر الفتوى: 23675.
وإن وجدت من زوجة أبيك جفاء، أو سوء معاملة، فاصبر، واستشعر فضيلة الصبر، وما فيه من الأجر العظيم، والثواب الجزيل، فللصبر فضائله، وهي مبينة في الفتوى: 18103.
وقابل السيئة بالحسنة، فعاقبة ذلك خير، وثمرته طيبة، فقد تنقلب العداوة إلى صداقة، والكره إلى حب، قال الله سبحانه: وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ {فصلت: 34}.
قال ابن كثير في تفسيره: أي: إذا أحسنت إلى من أساء إليك، قادته تلك الحسنة إليه إلى مصافاتك ومحبتك، والحنو عليك، حتى يصير كأنه ولي لك حميم، أي: قريب إليك من الشفقة عليك، والإحسان إليك. انتهى.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic