This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
إذا قلت لصديقي: مال ربك، دون قصد، أو دون أن أنتبه، فقد خرجت الكلمة بنفسها، من دون أن أفكر بالكلمة. فما حكمها؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان مقصودكم بإطلاق هذه الكلمة: "ربك" أي الله -جل اسمه- فهذه كلمة قبيحة منكرة، بل يخشى أن يكون حكمها أكبر من ذلك.
وقائلها يجب عليه أن يتوب توبة نصوحا، وألا يعود إلى قول هذا اللفظ الشنيع، وليس من شك أنه حيث أريد بها الرب -تعالى- ففيها تنقص له -جل اسمه- وحكم تنقصه -تعالى- معلوم.
وسواء كان الشخص جادا أو هازلا فإن الحكم لا يختلف، قال تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ {التوبة:65-66}.
لكن إن كانت هذه الكلمة قد سبقت على لسانك بغير قصد، بحيث أردت أن تقول غيرها فسبقت هي خطأ، أو كان عقلك حين قلتها زائلا لشدة غضب أو نحو ذلك، فهذا من قبيل الخطأ، والخطأ المعفو عن الأمة؛ لقوله تعالى: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ {الأحزاب:5}.
وأما إن كان المراد بالرب السيد، أو الصاحب، أو غير ذلك من المدلولات اللغوية للكلمة، ولم يكن مرادا به الله -تعالى- فالأمر يختلف، ولا تكون الكلمة بتلك الشناعة، لكن يجب تجنبها كذلك؛ لما توهمه من المنكر.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic