This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
ذات يوم حضرنا محاضرة لدكتورة في الكلية، وأثناء المحاضرة قامت بإنكار السُّنَّة، وشكَّكَت في الأحاديث، فأنكرنا عليها، وتشاجرنا معها، وتركنا المحاضرة لكلامها هذا، وعزمت أن لا أحضر لها ثانية، والذي عرفته أنها لم تتحدث في الدين مرة أخرى بعدها، وأننا ربما تأذَّيْنا إن استمررنا على عدم الحضور لها. فهل يجوز الحضور لها، رغم أنني لا أطيق أن أحضر لها بعد ذلك الموقف؟ وما الأفضل من ناحية المصالح والمفاسد؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أحسنتم ابتداءً في الرد على تلك المحاضِرة، حين تكلمت بالمنكر، وأنكرت السنة. وهذا الشأن في كل مجلس يُفعل فيه المنكر أن يُنهى المتكلم بالمنكر، فإن كف عن منكره، فذاك، وإلا؛ وجب مفارقة المكان.
والرد على منكري السنة من الجهاد في سبيل الله، إذ الجهاد باللسان ضرب من ضروب الجهاد، كما قال ابن القيم في الزاد: وَأَمَّا جِهَادُ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ فَأَرْبَعُ مَرَاتِبَ: بِالْقَلْبِ، وَاللِّسَانِ، وَالْمَالِ، وَالنَّفْسِ، وَجِهَادُ الْكُفَّارِ أَخَصُّ بِالْيَدِ، وَجِهَادُ الْمُنَافِقِينَ أَخَصُّ بِاللِّسَانِ. اهــ.
وأما عدم الحضور لها مستقبلا: فلا حرج أن تحضر محاضراتها مستقبلا، وإن تكلمَتْ بالباطل؛ فعودوا للإنكار عليها، كما فعلتم أولا.
والممنوع شرعا هو أن تجلسوا حين كلامها بالمنكر، وأما إن توقفت عن المنكر: فلا حرج في الجلوس، ويدل على هذا قول الله سبحانه: فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ{الأنعام:68}.
قال ابن كثير: أَيْ: حَتَّى يَأْخُذُوا فِي كَلَامٍ آخَرَ غَيْرِ مَا كَانُوا فِيهِ. اهــ.
وقال البغوي: وَإِنْ خَاضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ، فَلَا بَأْسَ بِالْقُعُودِ مَعَهُمْ مَعَ الْكَرَاهَةِ. اهــ.
وقال القرطبي: حَتَّى: حَرْفٌ يَعْطِفُ غَايَةَ الشَّيْءِ عَلَيْهِ، فَالنَّهْيُ عَنِ الْقُعُودِ مَعَهم غَايَته أن يَكُفُّوا عَنِ الْخَوْضِ فِي الْكُفْرِ بِالْآيَاتِ وَالِاسْتِهْزَاءِ بِهَا. اهــ.
وانظر الفتاوى: 157997، 348286، 189453، 177371.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic