This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
ما حكم من قال لأُمه، وهو يتشاجر معها ( لو أنَّ الله نزل لما رضيت) تعبيرًا عن رغبته بعدم رضاها. علمًا أنه قالها، وهو غضبان، وهذا الرجل متزوج، فما الحكم؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه الكلمة قبيحة، منكرة، وفيها سوء أدب مع الله تعالى، فلا يليق بالمسلم أن يقولها على كل حال، خاصة أنه يخاطب بها أمه، فذلك مما قد تتأذى به الأم، ويترتب عليه العقوق، بل مجرد شجاره معها عقوق، فعليه أن يتوب إلى الله تعالى، ولا يعود لمثل هذا، وعليه أن يبر أمه، ويحسن إليها، ويسعى في استرضائها بكل ممكن. وللمزيد تراجع الفتوى 412744، ففيها بيان فضل بر الأم.
والظاهر - والله أعلم - أنه لا يكفر بهذا اللفظ ، إلا إذا قاله على سبيل الاستخفاف، والاستهزاء، كما قال الفقهاء في حق من قال: لو جاء النبي -صلى الله عليه وسلم- ليشفع فيه ما قبلت.
جاء في مطالب أولي النهى للرحيباني الحنبلي: أَوْ شُفِعَ عِنْدَهُ فِي رَجُلٍ فَقَالَ: لَوْ جَاءَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِيَشْفَعَ فِيهِ مَا قَبِلْت مِنْهُ، كَفَرَ، وَيَتَّجِهُ أَنَّهُ يُحْكَمُ بِكُفْرِ قَائِلِ ذَلِكَ، إنْ قَالَهُ اسْتِخْفَافًا بِمَقَامِهِ الرَّفِيعِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-... اهـ.
وإذا كان هذا بالنسبة لمقام النبي -صلى الله عليه وسلم- فكيف بمقام رب العالمين. وعلى كل تقدير، ففي هذا اللفظ سوء أدب مع الله -كما أسلفنا- وأنه تجب التوبة منه.
والواجب على المسلم أن يحفظ لسانه عن مقالة السوء، فإن اللسان قد يورد صاحبه المهالك، روى البخاري، ومسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب. والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic