This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
ابني يريد أن يأخذ زيادة من مال يطلبه من أبيه، دون أن يعلمه في ماذا يريد إنفاق هذه الزيادة، ولكن الأب موافق على أي مبلغ يطلبه ابننا. فهل يجوز هذا شرعًا؟!
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت تعنين أن الوالد سيعطي ابنه ما يطلبه من مال، من غير أن يعلم الوالدُ فيم سينفق الابنُ المالَ، فلا حرج على الوالد أن يعطي ابنه مالا بشرطين: أولهما: أن يكون الابن بالغا رشيدا، فإن كان دون سن البلوغ، أو كان بالغا ولكنه ليس رشيدا، فإنه لا يعطيه المال؛ لقول الله تعالى: وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً {سورة النساء:5}.
وهذا على القول بأنَّ الْمُرَادَ أَمْوَالُ الْمُخَاطَبِينَ حَقِيقَةً.
قال ابن جرير في تفسير هذه الآية: فَغَيْرُ جَائِزٍ لِأَحَدٍ أَنْ يُؤْتِيَ سَفِيهًا مَالَهُ، صَبِيًّا صَغِيرًا كَانَ، أَوْ رَجُلًا كَبِيرًا، ذَكْرًا كَانَ أَوْ أُنْثًى. اهــ.
إلا إذا كان شيئا يسيرا، فقد رخص الفقهاء في تصرف الصغير في الشيء اليسير من المال ولو بغير إذن وليه، فأحرى لو أعطاه أبوه شيئا يسيرا.
كما قال ابن مفلح في المبدع: (وَلَا يَصِحُّ بِغَيْرِ إِذْنِهِ) لِمَا ذَكَرْنَا (إِلَّا فِي الشَّيْءِ الْيَسِيرِ) لِأَنَّ الْحِكْمَةَ فِي الْحَجْرِ عَلَيْهِمَا خَوْفُ ضَيَاعِ مَالهمَا بِتَصَرُّفِهِمَا وَذَلِكَ مَفْقُودٌ فِي الْيَسِيرِ. يُؤَيِّدُهُ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ اشْتَرَى مِنْ صَبِيٍّ عُصْفُورًا وَأَطْلَقَهُ. اهـ.
وانظري لهذا، الفتوى: 22747. ثانيهما: أن لا يعلم أن ابنه سينفق المال في حرام. فإن علم، أو غلب على ظنه أنه سينفقه في حرام، لم يجز أن يعطيه؛ لما في إعطائه حينئذ من الإعانة على المنكر، وقد قال الله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ. {المائدة:2}.
وفي كل الأحوال لا يجوز للابن أن يأخذ من مال أبيه شيئا دون علمه.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic