This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
ما حكم صلاة الإمام في الطريق أمام المسجد؛ نظرًا لضيق المسجد، وكثرة المصلين خاصة في رمضان؟ ولأنه لو صلى الإمام داخل المسجد لأصبح المأمومون الذين هم خارج المسجد أمامه متقدّمين عليه؛ فالطريق أمام القبلة، علمًا أن الصلاة في الطريق خارج المسجد لا تؤثر على مرور الناس. جزاكم الله خيرًا.
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا ينبغي للإمام، ولا للمأمومين أن يصلوا في الطريق؛ لما في الصلاة فيها من تشويش القلب, والتعرّض لما يشغل البال عن حضور القلب فيها، وقد ورد حديث في النهي عن الصلاة في قارعة الطريق، فعن ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُصَلَّى فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ: الْمَزْبَلَةِ، وَالْمَجْزَرَةِ، وَالْمَقْبَرَةِ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَالْحَمَّامِ، وَمَعَاطِنِ الْإِبِل، وَفَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ اللَّهِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
قال المباركفوري: والمراد ها هنا نَفْسُ الطَّرِيقِ، وَإِنَّمَا يُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهَا؛ لِاشْتِغَالِ الْقَلْبِ بِمُرُورِ النَّاسِ، وَتَضْيِيقِ الْمَكَانِ عَلَيْهِمْ. اهــ.
وفي الموسوعة الفقهية: وَالْعِلَّةُ فِي النَّهْيِ عَنِ الصَّلاَةِ فِي قَارِعَةِ الطَّرِيقِ هِيَ لِشَغْلِهِ حَقَّ الْعَامَّةِ، وَمَنْعِهِمْ مِنَ الْمُرُورِ؛ وَلِشَغْل الْبَال عَنِ الْخُشُوعِ، فَيَشْتَغِل بِالْخَلْقِ عَنِ الْحَقِّ. اهــ.
والخلاصة: أن الصلاة في الطريق منهي عنها في الأصل، لكن لو دعت إليها حاجة -كضيق المسجد مثلًا-؛ فلا بأس بها، لا سيما إذا أمن من المرور أمام المصلي، ولا فرق في ذلك بين الإمام، وغيره، وانظر الفتوى: 129937.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic