This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
هل هذه العبارة: (هل يحبّك الله، يحبّك لدرجة أنك تذنب بالليل، ويوقظك في الصباح، ولم يقبض روحك، ينتظر منك توبة، وهو ليس بحاجة إليك، وبدون مقابل، فقط لأنه يحبك) وأمثالها، شرعية؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن العبارة غير مستقيمة شرعًا؛ فإن الإمهال على المعاصي، وعدم المؤاخذة بها في الدنيا؛ لا يلزم أن تكون عن محبة من الله للعبد، فقد تكون استدراجًا من الله، ومقتًا منه للعبد المبارز له بالمعاصي، قال تعالى: وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ {آل عمران:178}، وقال تعالى: أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ {المؤمنون:55-56}.
وفي الصحيحين عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عزوجل يملي للظالم، فإذا أخذه؛ لم يفلته، ثم قرأ: وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ {هود:102}.
وفي مسند الإمام أحمد عن عقبة بن عامر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب، فإنما هو استدراج، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ {الأنعام:44}.
واللهأعلم.
More fatwas from our library on the same topic