This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج -إن شاء الله- في مناداة الزوج لأمّ زوجته بأمي، أو خالتي، أو عّمتي، وكذلك الحال بالنسبة للزوجة مع أمّ زوجها، والمشهور في أعراف الناس وعاداتهم أنهم يفعلون ذلك على سبيل التلطف، والإكرام، والأصل في تعامل الناس، وعاداتهم الإباحة، حتى يرد ما يقتضي المنع.
روى الترمذي وابن ماجه من حديث سلمان -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: الحلال ما أحل الله في كتابه، والحرام ما حرم الله في كتابه، وما سكت عنه، فهو مما عفا عنه.
والعادات ينظر فيها إلى المعاني، كما قرر ذلك أهل العلم، ومنهم الشاطبي في الموافقات، حيث قال: الأصل في العبادات بالنسبة إلى المكلَّف التعبد، دون الالتفات إلى المعاني، وأصل العادات الالتفات إلى المعاني. اهـ.
ثم إن المناداة بمثل هذا، مما تتحقق به كثير من المقاصد الشرعية، فتنتشر المودة، وتسود الألفة، ويقوى المجتمع، لا سيما وأن المصاهرة مما امتنَّ الله به على عباده فقال: وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا {الفرقان:54}، ومن أجلها كانت هذه الوصية، روى مسلم عن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إنكم ستفتحون مصر، وهي أرض يسمى فيها القيراط، فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها، فإن لهم ذمة، ورحما. أو قال: ذمة، وصهرا .
قال النووي: أما الرحم فلكون هاجر أم إسماعيل منهم، وأما الصهر فلكون مارية أم إبراهيم منهم. انتهى.
فحسن العشرة بين الأصهار مطلوب شرعا.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic