This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
أحد الإخوة استفسر مني عن إمكانية صلاة الجنازة على والديه المتوفيين من مدة طويلة، وهو لم يكن من المصلين، ولم يكن ملتزمًا، والمكان الذي توفي فيه والداه قرية صغيرة، وأغلب أهلها لم يكونوا من المصلين، إلّا قلة قليلة، وهو غير واثق من أنهم صلَّوا عليهم صلاة جنازة، فهل يجوز له ذلك؟ جزاكم الله خيرًا.
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما شَكُّه في أن والديه قد صُلِّيَتْ عليهما صلاة الجنازة؛ فهذا لا محلّ له؛ لأن الأصل في المسلمين أنهم يصلّون على موتاهم قبل دفنهم، ويستبعد من أهل قرية يوجد فيها مسلمون أن يدفنوا موتاهم بلا صلاة؛ فالشك في هذا لا أثر له.
وأما كونه لم يصلِّ على والديه؛ لكونه لم يكن محافظًا على الصلاة -كما فهمنا من السؤال-، ويريد أن يصلّي عليهما الآن، فقد اختلف الفقهاء فيمن فاتته الصلاة على الميت، هل يصلي عليه على القبر أم لا؟ وإذا جاز أن يصلي عليه على قبره، فهل هناك مدة محددة أم لا؟
قال المرداوي الحنبلي في الإنصاف: وَمَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ، صَلَّى عَلَى الْقَبْرِ إلَى شَهْرٍ، هَذَا الْمَذْهَبُ ... وَقِيلَ: يُصَلِّي عَلَيْهَا إلَى سَنَةٍ، وَقِيلَ: يُصَلِّي عَلَيْهَا مَا لَمْ يَبْلَ، فَعَلَيْهِ لَوْ شَكَّ فِي بِلَاهُ، صَلَّى، عَلَى الصَّحِيحِ، وَقِيلَ: لَا يُصَلِّي. اهــ.
وعلى هذا؛ فإذا شك في أن الجثة قد بليت، وأنه بقي منها شيء، فلو صلى عليها في هذه الحال، فنرجو أن لا حرج عليه؛ أخذًا بقول من أجاز ذلك.
وليجتهد عمومًا في الدعاء لهما؛ سواء صلى الجنازة أم لا، فإن دعاء الولد الصالح ينتفع به الوالدان بعد مماتهما، وانظر الفتوى: 161519 عن صور من البِرّ بعد موت الوالدين.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic