This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
قيل عن إجلاء بني النضير في سورة الحشر: "أول الحشر"، فكيف ذلك، وقد تم إجلاء بني قينقاع قبلهم من المدينة؟ وجزاكم الله خيرًا.
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد قيل في المراد بأول الحشر في قول الله تعالى: هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ {الحشر:2}، عدة أقوال:
منها: أن المراد بأول الحشر لبني النضير، حشرهم إلى خيبر؛ لأنه سيأتيهم حشر آخر، وهو من خيبر إلى الشام، وليس المراد أنهم أول من أخرج من المدينة، قال الشوكاني في فتح القدير: قِيلَ: إِنَّ أَوَّلَ الْحَشْرِ إِخْرَاجُهُمْ مِنْ حُصُونِهِمْ إِلَى خَيْبَرَ، وَآخِرَ الْحَشْرِ إِخْرَاجُهُمْ مِنْ خَيْبَرَ إِلَى الشَّامِ. اهــ.
وقيل: إن المراد بأول الحشر أول جلاء يصيبهم هم، حيث لم يصبهم جلاء قبله، بخلاف غيرهم، قال البغوي في معالم التنزيل: لِأَوَّلِ الْحَشْرِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: كَانُوا مِنْ سِبْطٍ، لَمْ يُصِبْهُمْ جَلَاءٌ فِيمَا مَضَى. اهــ.
وقيل إن المراد بأول الحشر: أي: الحشر إلى أرض الشام، التي هي أرض المحشر يوم القيامة، قال ابن عطية في المحرر الوجيز: وقوله تعالى: لِأَوَّلِ الْحَشْرِ. اختلف الناس في معنى ذلك، بعد اتفاقهم على أن الْحَشْرِ: الجمع، والتوجيه إلى ناحية ما.
فقال الحسن بن أبي الحسن، وغيره: أراد حشر القيامة، أي: هذا أوله، والقيام من القبور آخره، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم: «امضوا هذا أول الحشر، وإنا على الأثر». وقال عكرمة، والزهري، وغيرهما: المعنى لِأَوَّلِ موضع الْحَشْرِ، وهو الشام، وذلك أن أكثر بني النضير جاءت إلى الشام. اهــ.
وقيل: غير ذلك.
فأنت ترى أن الآية تحتمل كل هذه المعاني؛ فلا تُعارض بما جاء من أن بني قينقاع أول من تم إجلاؤهم من المدينة.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic