This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
ما العلاقة بين التوبة والابتلاء بعد التوبة؟ وهل هو عقوبة بسبب الذنوب، أم رفع درجات، أم تكفير سيئات، أم هو امتحان واختبار من الله عز وجل للإنسان؛ ليعلم صدق توبته؟ فقد تكرر الأمر معي أكثر من مرة، بل مرّت عليّ أوقات كنت أخاف فيها من التوبة؛ بسبب الابتلاء الذي يأتي بعدها. وجزاكم الله عز وجل خيرًا.
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فكل ذلك محتمل، فقد يبتلى التائب تكفيرًا لسيئاته، وقد يبتلى اختبارًا لصدقه في توبته، كما قال تعالى: وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ [البقرة:54]، وقال سبحانه: مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ [آل عمران:179].
وعلى أية حال؛ فالصادق في توبته، يؤثر عفو الله ومغفرته على هوى نفسه، ويفضل عقوبة الدنيا على عذاب الآخرة، قال تعالى: وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ [القصص:60].
وهذا يظهر جليًّا في توبة سحرة فرعون، لما آمنوا تهددهم فرعون، فقال: فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى {طه:71}، فما كان منهم إلا أن: قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا. إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى
وراجع للفائدة الفتويين: 13270، 272722.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic