This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
والدي كثير المشاكل معي ومع زوجتي، وكثير الغلط على زوجتي، وطردني أنا وزوجتي من منزله، وأنا أتجنبه لتأثيره السلبي على بيتي، وهو الآن يطلب رؤية أولادي، وأنا أتجنبه لإهانته زوجتي وإهانتي، فماذا أفعل؟ ولكم جزيل الشكر.
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإننا ننصحكم -أولًا- بالصبر على والدك، ودعاء الله تعالى أن يصلح ما بينكم وبينه، والسعي في سبيل الإصلاح بانتداب العقلاء، ومن ترجون أن يكون لهم تأثير عليه؛ فالشرع قد ندب للإصلاح، ويتأكد ذلك بين ذوي الرحم، ولا سيما الوالدان، وانظر الفتوى: 50300، ففيها بيان فضل الإصلاح بين الناس.
ومن حقّه عليك برّه، والإحسان إليه، فلا يسقط ذلك عنك -وإن أساء وظلم-، كما سبق توضيحه في الفتوى: 435385.
ومن بِرِّك به إجابتك له فيما طلب من رؤية الأولاد، فطاعتك له في ذلك من الطاعة في المعروف، ولا يحقّ لك منعه من رؤيتهم، وإلا كنت عاقًّا لوالدك، ومتسببًا في قطيعة الرحم، وكلاهما من عظائم الذنوب، ومن أسباب سخط علام الغيوب.
وإن كنت تخشى أن يتأثروا سلبيًّا؛ فيمكنك اصطحابهم عند الزيارة.
فكن معينًا لهم على البِرّ والصلة، ولعل ذلك يكون سببًا في صلاح الحال بينكم وبين والدك، فقد قال الله تعالى: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ {فصلت:34}، قال ابن كثير في تفسيره: أي: إذا أحسنت إلى من أساء إليك، قادته تلك الحسنة إليه إلى مصافاتك، ومحبتك، والحنوّ عليك؛ حتى يصير كأنه ولي لك حميم؛ أي: قريب إليك من الشفقة عليك، والإحسان إليك. اهـ.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic