This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
حد الوجه طولا هو من منابت الشعر المعتادة حتى ملتقى اللحيين، وعندي إشكال في تحديد ما إذا كانت منابت شعري تدخل في المعتاد أم لا فأنا عندي منابت شعر على منطقة النزعتين عند سائر الناس، ولكن هذا الشعر أخف وأقصر وأنعم من سائر شعر رأسي حتى أن بشرتي ترى من تحته. فسؤالي: هل العبرة بهذه المنابت القصيرة؟ أم بانتهاء المنابت التي ينبت منها الشعر الطويل المعروف؟ وبالتالي هل أغسل ما تحت هذا الشعر القصير الخفيف النابت على النزعتين؟ أم أمسحه مع الرأس؟ وما سبب الخلاف في كون النزعتين من الوجه لا الرأس -فقد سمعت أحد الشيوخ يقول بأنهما من الوجه، وهذا يضاد ما قرأته في موقعكم- جزاكم الله خيرا. فهل أبدأ بغسل وجهي بما أعتبره الجبهة معتبرة أن المنابت الخفيفة هذه من الرأس؟ أم أغسل ما تحت هذه المنابت التي زادت عن المنابت التي نما منها الشعر الطويل الطبيعي؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالنزعتان من الرأس في قول جمهور العلماء، سواء كانت صفتهما كما ذكرت، أو لم تكن، ومن ثَمَّ، فإنك تمسحينهما مع الرأس، ولا تغسلينهما مع الوجه، وإن غسلتهما مع الوجه، فذلك مستحب عند فقهاء الشافعية، خروجا من الخلاف.
وقد بين النووي الخلاف في هذه المسألة، وسببه، ورجحان قول الجمهور. فقال ما عبارته: وَقَوْلُهُ: وَالنَّزَعَتَانِ مِنْهُ، هَذَا مَذْهَبُنَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ، وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ الأصحاب، وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ، وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ قَوْمٍ مِن الْعُلَمَاءِ أَنَّهُمْ قَالُوا: النَّزَعَتَانِ مِن الْوَجْهِ لِذَهَابِ الشَّعْرِ عَنْهُمَا، وَاتِّصَالِهِمَا بِالْوَجْهِ. وَدَلِيلُنَا أَنَّهُمَا دَاخِلَتَانِ فِي حَدِّ الرَّأْسِ، فَكَانَتَا مِنْهُ، وَلَيْسَ ذَهَابُ الشَّعْرِ مُخْرِجًا لَهُمَا عَنْ حُكْمِ الرَّأْسِ، كَمَا لَوْ ذَهَبَ شَعْرُ نَاصِيَتِهِ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَالْعَرَبُ مُجْمِعَةٌ عَلَى أَنَّ النَّزَعَةَ من الرأس، وذلك ظاهر في شعرهم. نص الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ عَلَى اسْتِحْبَابِ غَسْلِ النَّزَعَتَيْنِ مَعَ الْوَجْهِ، وَنَقَلَ النَّصَّ عَنْهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ وَغَيْرُهُمَا. قَالُوا: وَإِنَّمَا اُسْتُحِبَّ ذَلِكَ لِلْخُرُوجِ مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَ غَسْلَهُمَا مَعَ الْوَجْه. انتهى.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic