This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
أنا لا أطيق الحياة، وأشعر أني أعاني فيها، فهل الدعاء بالموت مكروه أم محرم؛ لأنه لو كان مكروهًا فقط، فسأدعو به كثيرًا؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتمنّي الموت مكروه؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ولا ينبغي لك الإقدام على أمر نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه، وإن كان مكروهًا، ولكن تسأل الله أن يحييك ما كانت الحياة خيرًا لك، ويتوفاك إذا كانت الوفاة خيرًا لك.
قال ابن مفلح في المبدع: وَيُكْرَهُ الْأَنِينُ، عَلَى الْأَصَحِّ، وَكَذَا تَمَنِّي الْمَوْتِ عِنْدَ نُزُولِ الشَّدَائِدِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي. انتهى.
وقال الخطيب الشربيني: (وَيُكْرَهُ تَمَنِّي الْمَوْتِ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ) فِي بَدَنِهِ، أَوْ ضِيقٍ فِي دُنْيَاهُ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ؛ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ: «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ لِضُرٍّ أَصَابَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي مَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي» (لَا لِفِتْنَةِ دِينٍ) فَلَا يُكْرَهُ. انتهى.
ودعاؤك على نفسك بالموت، قد يكون داخلًا في تمنّي الموت المذموم، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الدعاء على النفس، فقال: لا تدعوا على أنفسكم ... الحديث، أخرجه مسلم.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic